البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 151
البراهين الأحمدية (١٥١) الجزء الخامس كان البستان ذابلا وسقطت الثمار كلها، فجئتُ بفضل الله ونشأت الثمار من جديد. إن "مرهم عيسى" شفى عيسى وحده، أما مرهمي فسيشفي كل البلاد والأمصار. كانوا يتطلعون إلى النور من ثغرات في الجدار، ولكن صاروا كالخفافيش حين فتحت الأبواب. الكنوز التي كانت مدفونة منذ آلاف السنين، أوزّعها الآن إن كان أحد من الطالبين. لقد صار هؤلاء الناس للدين كالثعابين المستورة في العُب فقد أرضوا الأعداء وأسخطوا الحبيب. يرفعون ضجة بأنه كافر ودجال، وعدّوا الطيب نحسا، وبذلك صاروا آكلي الجيفة. مع أنهم قد ابتعدوا عني حاسبين إياي كافرا فإني حزين وقلبي جريح من أجلهم. صحيح أن قلوبهم قد تحجرت، ولكن يمكن أن تخرج نار التدين من الحجارة أيضا. مهما كانوا قساة القلوب، إنني لستُ يائسا ، فالآية لا تيأسوا تقوي قلبي دائما . إن شغلنا هو البكاء في حضرة ربنا ذي المنن هذه الأشجار سوف تثمر يوما نتيجة الري من هذا النهر. لقد أنكر الذين جاء مسيح الوقت فيهم، وقد مات خيار البلاد كلها في انتظاره.