البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 148
البراهين الأحمدية (١٤٨) الجزء الخامس بقيت في قلبي حسرات، ليتهم يفهمون شيئا، عجبا منك يا شيطان فقد جعلتهم صيدا لك. يا من كان سوء الظن هو شغله الشاغل، أين فقدت صفتك الأخرى؟! (أي إحسان الظن أيها الفطن!! إذا كنتُ كذابا فسأنال عقوبة الكذابين، أما لو كنت صادقا فما عذركم يوم القيامة؟! انظروا إلى تعصبهم، أنا فداء للإسلام وهم مازالوا يكفرونني مرارا وتكرارا. أنا ذلك الماء الذي نزل من السماء في وقته، وأنا ذلك النور الرباني الذي به أشرق النهار. يا حسرة عليهم! أين اختفى تقاهم الذي كانوا يدعونه؟! إلى أين صرف هادئ نفسهم الدنية زمامهم؟ الأعمال التي أراها لي ذلك الخلاق، هل يمكن أن ينجزها المفتري، صديق الشيطان؟! لقد تبلل وجودي من البكاء ألما، ولكن ما زال الجفاف مستوليا عليكم مع حالة يرثى لها. يا ويلاه! ماذا حدث؟! كيف خارت عقولهم؟! وقد أظلم النهار المشرق أمام أعينهم. أو سببه عائد إلى وبال ذنوبهم المستورة، فتعطلت العقول وصارت مثل الأموات؟! إن إثم عامة الناس على رقاب الذين ضلت القلوب بسبب وعظهم. لقد رقدوا و لم يستفيقوا إلى الآن، ونسوا حتى صار النسيان يلازمهم ملازمة القلادة الجيد.