البراهين الأحمديّة الجزء الخامس

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 140 of 429

البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 140

البراهين الأحمدية (١٤٠) الجزء الخامس كل من نظرت إليه اليوم وجدته فريدا في الحذلقة، واحسرتاه! قد رحل من كانوا أهل التقوى. إن وعظهم على المنابر كله مليء بالشتائم، ولا شغل لهم في المجالس إلا السباب والغيبة. أينما ننظر نجد الدني صارت هدفهم الوحيد، فيرغبون فيها مرارا وتكرارا وفي كل حدب وصوب. لو وخزتهم شوكة بسيطة من أجل الدين، لصرخوا وفروا منه فرار الحمار من الأسد. ولو فشلوا في شيء لشكوا دائما لا هم لهم للدين بل يحزنون من أجل الدنيا فقط. فليقل الناس ما يحلو لهم ولكن حالتي تختلف عنهم تماما، أنا فداء لحبيبي ولو سل مائة ألف سيف. أخبرني يا حبيبي كيف أرضيك، فاليوم الذي أضحي فيه بنفسي من أجلك يكون يوما سعيدا. كما أنك بعيد عن الناس كذلك إني بعيد منهم لا يدرك أحد أسرار قلبي. إن حسن الظن طريق صلحاء القوم، ولكني مستور عنهم في مائة حجاب ولست ظاهرا. إن الذين يصفونني صالحا أو طالحا كلاهما يجهلون حقيقتي، فهم لا يعرفون عن سريرتي شيئا. أنا ابن مريم ولكن لم أنزل من السماء، وأنا مهدي أيضا ولكن بدون السيف والحرب.