البراهين الأحمديّة الجزء الخامس

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 135 of 429

البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 135

البراهين الأحمدية (١٣٥) الجزء الخامس إن الله يجعل اليوم أيضا من يشاء كليمًا، ويكلم اليوم أيضا من يحبه. لماذا تكسر جوهرة وحي الله ؟! عُد إلى صوابك، ففي الوحي وحده تكمن عظمة الدين وافتخاره. هذه زهرة ليس لها نظير في البستان كله، وهذا عبير يفديه مسك بلاد التتر. هذا هو مفتاح تفتح به أبواب السماء، ومرآة يمكن من خلالها أن نرى وجه الحبيب وجل. هذا هو السلاح الذي يضمن انتصارنا هذا هو القصر الوحيد الذي هو حصن العافية. هذه هي الوسيلة في الإسلام لمعرفة الله، وليس لأحد أن يجتاز الطوفان بمجرد القصص. الوحي من الله هو علامة معرفة الله، من وجده بأتم الصفاء فقد وجد ذلك الحبيب. واها لحديقة الحب الذي طريقه الموت، وثمره وصل الحبيب، ولكنه محاط بالأشواك ! اللعنة من الأزل إلى الأبد على قلب لم يصبح كالمجانين في طلب ذلك الحبيب. ولكن الذين صاروا ديدان الأرض أنّى لهم أن يتحروه؟! لا ينال الدين إلا من يضطرب من أجله. من واجبنا أن نوصل دعوتنا إلى كلّ حدب وصوب، ولسوف يأتينا أخيرا من كانت فطرته سعيدة. اذكروا الأيام التي كان أركان الدين كلهم يقولون فيها بأن المهدي الذي وعد به الله على وشك الظهور.