البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 110
البراهين الأحمدية (۱۱۰) الجزء الخامس في الهند. فمن الصواب تماما القول إن كرشنا في الهند كان بمنزلة داود، وداود كان بمنزلة "كرشنا" في أنبياء بني إسرائيل. ولو قلنا إن داود كان "كرشنا"، أو "كرشنا" كان داود لأصبنا الحقيقة تماما. ولأن الزمان يعيد نفسه، لذا فإن أمثال الناس سواء أكانوا صالحين أم طالحين يظلون يخلقون في الدنيا باستمرار. ولقد أراد الله تعالى في هذا العصر أن يُظهر في شخص واحد نماذج جميع الأنبياء الصالحين والصادقين والمقدسين الذين خلوا من قبل، فذلك الشخص هو أنا. وقد ظهرت في هذا الزمن أمثال الطالحين جميعا أيضا، فسواء أكان فرعون أم اليهود الذين علقوا المسيح الله على الصليب أو أبا جهل فإن أمثالهم جميعا موجودون في هذا العصر كما أشار الله تعالى إلى ذلك في القرآن الكريم بذكره يأجوج ومأجوج. 11 كذلك سماني الله "ذا القرنين أيضا، لأن وحي الله المقدس بحقي: "جري الله في حلل الأنبياء"، الذي يعني رسول الله في حلل الأنبياء جميعا يقتضي أن توجد في صفات "ذي القرنين" أيضا لأنه ثابت من سورة الكهف أن ذا القرنين أيضا كان يتلقى الوحي. فقد قال الله تعالى عنه: قُلْنَا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ . فأنا ذو القرنين لهذه الأمة بحسب وحي الله القائل: "جري الله في حلل الأنبياء". والنبوءة عني موجودة في القرآن الكريم على سبيل المثل ولكن للمتفرسين فقط. والمعلوم أن ذا القرنين هو من يشهد قرنين. واللافت في أمري أننا لو فحصنا الموضوع من جميع النواحي والتقسيمات التي قسم بها الناس المعاصرون القرن بحسب الأساليب الخاصة بهم لتبين أنني شهدت القرنين لكل أمة. إني بالغ الآن من العمر ٦٧ عاما تقريبا، فالواضح أنني كما شهدت قرنين هجريين كذلك الكهف : ۸۷