البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 101
البراهين الأحمدية (۱۰۱) الجزء الخامس = كما يقع موج على موج آخر. أي سيستفحل العناد إلى حد كبير، وسيترك الناس البحث عن الحق ويدعمون فرقهم بغير وجه حق، ويتجاوزون حد الاعتدال في التعصب والضغينة، وستسعى أمة لتلتهم أمة أخرى. ففي تلك الأيام ستؤسس من السماء فرقة أخرى وسينفخ الله تعالى في الصور تأييدا لها. وسينجذب إليها كل ذي طبيعة سليمة نتيجة صوت الصور إلا الذين هم أشقياء من الأزل وقد خُلقوا ليملأوا الجحيم. لقد ورد في القرآن الكريم عن ذلك: وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا . أما السؤال، ما هو ذلك النفخ وما كيفيته؟ فسيتبين تفصيله تلقائيا بين حين وآخر. يمكن القول إجمالا بأنه سيكون هناك نشاط في السماء لتنشيط القدرات، وستظهر آيات مهيبة. عندها سيستفيق الناس السعداء ويقولون: ما الذي يحدث؟! أليس هذا زمن قُرب القيامة الذي أنبأ به النبيون؟! أليس هذا هو الشخص نفسه الذي أُنبئ عنه أنه سيأتي من هذه الأمة مسيحا وسيُدعى عيسى بن مريم؟! ومن كان في قلبه خصلة من السعادة والرشد سيخاف برؤية آيات غضب الله، وستجذبه القوة العليا إلى الحق. وستحترق تعصباته وضغائنه كلها كما تحترق القشة في النار الملتهبة وتصبح رمادا. باختصار، عندها يسمع كل رشيد صوت الله وينجذب إليه، وسيرى أن الأرض والسماء قد أخذتا صبغة أخرى، إذ لم تعد الأرض ولا السماء كما كانتا. وسيحدث عن قريب كما أُريتُ في الكشف من قبل بأني خلقتُ أرضا جديدة وسماء جديدة. وقد نُسبت عملية هذا الخلق إلي في الكشف لأن الله تعالى قد أرسلني لهذا العصر، لذا كنت أنا السبب وراء السماء الجديدة والأرض ۱ الكهف: ١٠٠