البراهين الأحمديّة الجزء الخامس

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 94 of 429

البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 94

البراهين الأحمدية (٩٤) الجزء الخامس لساني : "رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ" أنها إشارة إلى حادث سيحدث في المستقبل. ولكن ما دام يوسف أيضا لم يسلم من ظنون الأشرار السيئة فلا طائل من وراء تأسفي أيضا على هؤلاء القوم الذين يسيئون بي الظن. كل من يصول على إنما يقحم يده في نار ملتهبة، لأنه لا يهاجمني أنا بل يهاجم الذي أرسلني وهو الذي قال: "إني مهين من أراد إهانتك". وهذا الشخص لا يخفى عن الله . لا تظنوا أنه الا الله سيتوقف عن إراءة الآيات من أجلي. كلا، بل سيظهر آية تلو آية وسيشهد لي بشهاداته التي تملأ بها الأرض. وسيري آيات مهيبة ويقوم بأعمال مرعبة. فقد شاهد هذه الأمور إلى مدة من الزمن وصبر ولكنه سيرعد الآن لا محالة كسحاب يرعد في موسمه وسيذيق الأرواح الشريرة صاعقته. والأشرار الذين لا يخافونه ويزدادون تجاسرا ويُخفون عن الناس أفكارهم القذرة وأعمالهم السيئة يراهم الله تعالى على أية حال. هل الإنسان شرير أن يغلب إرادات الله ؟! هل يمكن أن ينتصر في الحرب ضده ؟ أما تسمية الله تعالى لي بيوسف وقوله : "قل عندي شهادة من الله فهل أنتم مؤمنون"، أي شهادة الله التي عندي غالبة على شهادات الناس فهل أنتم تقبلونها أم لا؟ فالمراد من هذه العبارة أن يا أيها الأشرار والمتهمون إن كنتم لا تقبلون شهادة الله التي شهد بها قبل ٢٥ عاما، فسيشهد الله بآية أخرى سوف تقعون بسببها في قبضة قاسية وهناك يكون البكاء وصرير الأسنان. فأرى أن شهادات الله الأخرى أيضا بدأت بالظهور. وقد أخبرني الله تعالى بإلهامه أن الذي يرمي سهمه إليك فسأقضي عليه بسهمه هو. وكذلك إن الآية: ﴿إِنَّ مَعي رَبِّي سَيَهْدِينِ (الشعراء: (٦٣) تعلن بأعلى صوتها أن أناسا من ذوي صفات فرعونية سيعتزون بتهمهم الباطلة ولكن الله سينجي عبده. وأن أمام المهاجمين بحر سيقضى عليهم فيه، منه.