البراهين الأحمديّة الجزء الخامس

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 82 of 429

البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 82

البراهين الأحمدية (۸۲) الجزء الخامس ثم هناك نبوءات أخرى تؤيد تلك النبوءات ونسجلها فيما يلي: "وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا، أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَه أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيْرٍ. وَإِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا. أهذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ. قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوْحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهُ وَاحِدٌ. وَالْخَيْرُ كُلّه فِي الْقُرْآنِ. قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى رَبِّ إِنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ. إِيْلِي إِيْلِي لِمَا سَبَقْتَنِي. يَا عَبْدَ الْقَادِرِ إِنِّي مَعَكَ. غَرَسْتُ لَكَ بِيَدَي رَحْمَتِي وَقُدْرَتِي. وَنَجَّيْنَاكَ مِنَ الْغَمِّ وَفَتَنَّاكَ فُتُونَا. أنَا بُدُّكَ اللَّازِمُ. أَنَا مُحْيِيكَ. نَفَخْتُ فِيْكَ مِنْ لَّدُنِي رُوْحَ الصِّدْقِ. وَالْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي وَلتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي. كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ. إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأخَّرَ . " (انظروا البراهين الأحمدية، الصفحة ٥١١ إلى ٥١٥، الطبعة الأولى) وفيما يلي معناها بشيء من الشرح. . . "أليس الله بكاف عبده": أي لو عاداك الناس جميعا لنصرك الله من عنده. . . ثم قال: "أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٍ". أي لا شيء مستحيل أمامه وهو قادر على أن يرزق شخصا وحيدا وخاملا تقدما، حتى يصبح مئات آلاف الناس من محبيه ومريديه. فهذه النبوءة تحققت في هذا الزمن بعد ٢٥ عاما من بيانها . . . "إنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى". أي لا حقيقة لأفكاركم، بل الهداية الحقيقية هي تلك التي تأتي من الله تعالى مباشرة، وإلا فالإنسان يُفسد معاني كتاب الله باجتهاداته الخاطئة، ويفهم منها شيئا آخر تماما. والله هو الوحيد الذي لا يخطئ، لذا فإن هداه هو الهدى الحقيقي، والمعاني التي يستنبطها الإنسان نتيجة أفكاره الشخصية ليست جديرة بالثقة. ثم قال: رَبِّ إِنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ. إيلي إيلي لِمَا سَبَقْتَنِي. . . أي أن عددهم كثير وأنا وحيد، فقم لمبارزتهم من قبلي يا إلهي يا إلهي لماذا تركتني. . . هذه نبوءة عن الابتلاءات