أيام الصلح — Page 70
٧٠ أيام الصلح ذلك المسيح الموعود لكان الهواء الجديد للزمن قد أذاب التقدم الدجالي وقضى عليه. إلا أن المسيح الموعود سيعطى هذا الشرف بينما يُنجز الله المهمة كلها بنفسه، فالأمم لن تهلك، بل سوف يهلك الباطل نتيجة حدوث التغيير الجديد في القلوب. فهذا هو تفسير كلمة "يكسر الصليب" و"يضع الحرب". فمن الفكرة الخاطئة والزائفة أنه سيكون الجهاد، بل إن عبارة الحديث تفيد بأن الحربة السماوية التي ستنزل مع المسيح الموعود -أي الآيات السماوية- وهذا التيار الجديد سيُهلكان كلاهما الدجالية. وسيتقدم الحق والتوحيد والصدق والإيمان بسلام وأمن وترتفع العداءات وتأتي أيام الصلح، وعندئذ تكون نهاية العالم، ولهذا السبب سمينا هذا الكتاب بأيام الصلح. باختصار، إن جملة يكسر الصليب الواردة في الحديث تشير حصرا إلى أن الدين المسيحي سيحرز تقدما هائلا حتى ظهور ذلك المسيح الموعود وينتشر في كل مكان ويحوز قوة وشوكة كبيرة، حتى يصبح أكبر الأديان. لكن عندما يبعث المسيح الموعود ستكون تلك الأيام أيام انحطاط للدين المسيحي، وإن الله سيسخّر هواء ويخلق في القلوب فهما وفراسة يُفهم بها جميع القلوب السليمة أن اتخاذ البشر إلها خطأ، والبحث عن النجاة الحقيقة وراء إعدام أحد خطأ، وقد ثبت في هذه الأيام هذا الأمر لأن كبار القساوسة قد نشروا إعلانات بأن الدين المسيحي في هذا الزمن أصيب بانحطاط مفاجئ، ومن الملاحظ أن الإسلام مقابل ذلك يزدهر رغم إنفاقنا عشرات الملايين من الروبيات، وأن أصحاب العقول النيرة في أوروبا بدأوا