أيام الصلح — Page 48
٤٨ أيام الصلح معارض ومنكر أن يُقدم نظيرا خلاف ذلك من أي تاريخ، ولا يمكن أن يثبت أن مدّعي الإلهام افتراء ظل ينشر إلهاماته الكاذبة في العالم لمدة ٢٥ عاما أو ١٨ عاما وسمى نفسه كذبا مقربا إلى الله ومبعوثا منه ورسوله، وظل ينشر الإلهامات المختلقة من عند نفسه لمدة طويلة تأييدا لدعواه و لم يقع في قبضة الله مع كل هذه التصرفات الإجرامية. فهل نتوقع أن أحد معارضينا يردّ على هذا السؤال؟ كلا لا يمكن، فقلوبهم تعرف أنهم عاجزون عن الرد على هذه الأسئلة، ولكنهم مع ذلك لا يتورعون عن الإنكار، بل قد أُقيمت عليهم الحجة بدلائل كثيرة لكنهم راقدون غافلون. عند أهل الحق أربعة طرق للقناعة التامة وإتمام الحجة في هذا الخصوص: (۱) أولا: النصوص الصريحة من كتاب الله أو الأحاديث الصحيحة المرفوعة المتصلة التي تبين علامات دقيقة لأي مبعوث قادم، وتصرح متى يُبعث وما هي علامات ظهوره وتحكم في النزاع في وفاة عيسى العلي أو حياته، (۲) ثانيا: الدلائل العقلية والمشاهدات الحسّية المبنية على العلوم القاطعة التي لا يمكن الهروب منها (۳) ثالثا: التأييدات السماوية التي تظهر من المدعي الصادق بدعائه وكرامته في صورة آيات وكرامات لتختم على صدقه بآية سماوية، (٤) رابعا: شهادات الأبرار والأخيار الذين شهدوا له بتلقي الإلهام من الله في وقت لم يكن فيه أي أثر لذلك المدعي. لأن تلك الشهادة أيضا تمثل آية إلهية لكونها خبرًا من الغيب. وبفضل الله ومنته قد اجتمعت هنا هذه الطرق الأربعة لإتمام الحجة والقناعة التامة، إلا أن