أيام الصلح

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 42 of 254

أيام الصلح — Page 42

٤٢ أيام الصلح بملاحظة مسكنته وتواضعه وصدقه بالإضافة إلى رؤية الآيات السماوية والوضع الراهن في زمنه المقتضي لنبي مصلح ودراسة الزمن الذي أنبئ به في الكتب السابقة بأنه النبي نفسه الذي وعد به بنو إسرائيل، فآمنوا بالمسيح الليل وتحملوا أنواع الأذى معه وأظهروا صدقهم الله. أما فريق الأشقياء فلم يُعيروا الآيات والعلامات الواضحة أدنى التفات، حتى إنهم لم يلقوا نظرة على حالة الزمن، وبإرادة حجة الأشرار تمسكوا بالجزء الآخر المتعلق بالمتشابهات وبدأوا يطلقون الشتائم على ذلك المقدس بمنتهى التجاسر وسوء الأدب، وسموه ملحدا وعديم الإيمان وكافرا، وقالوا إن هذا الرجل يُفسر الصحف المقدسة تفسيرا باطلا، ويؤول بعثة النبي إيليا ثانية بغير حق ويصرف النص الصريح عن الظاهر، ويصف علماءنا بالمكارين والمرائين ويُفسر الكتب المقدسة بمعان محرّفة، فركزوا بمنتهى الخبث على أنه لا ينطبق عليه حرف من أنباء الأنبياء، فلم يأت ملكا و لم يقاتل الشعوب الأجنبية و لم يخلصنا من سلطتهم ولم ينزل قبله إيليا أيضا، فكيف يمكن أن يكون هو المسيح الموعود. وباختصار، لم يشأ أولئك الأشرار الأشقياء أن ينظروا إلى أنوار الصدق والعلامات وأثارو الجزء المتعلّق بالمتشابهات من النبوءات مرارا وتكرار بعد حمله على الظاهر. ولقد تعرض معظم اليهود في زمن نبينا أيضا للابتلاء نفسه، فهم أيضا لم يريدوا بحسب عادة أسلافهم الانتفاع من البينات في النبوءات، وحرموا من ثروة إطاعة النبي الكريم الذي هو سيد الكونين