أيام الصلح

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 231 of 254

أيام الصلح — Page 231

أيام الصلح ۲۳۱ وعُدَّ عظيمًا من الأمة؛ فكل هذا المدح يعود إلى القاتل الذي تمكن من قتل هذا الشجاع الجريء. فلو عُدّ ليكهرام بعد القتل من المهانين الأذلاء المخذولين، لأدَّى ذلك حتمًا إلى الحط من شأن نبوءتنا، ولقيل إن الذي تحققت فيه النبوءة لم يكن إنسانًا عظيمًا بل كان صيدا ركيكا لا يجدر بأي مدح. أما ليكهرام فقد عظمه قومه فصار الحادث أيضا عظيمًا من حيث عظمة المقتول أيضا. تدبّروا أنتم بإمعان أنه إذا تحققت نبوءة بحق ملك وأخرى عن امرأة رذيلة، فأي منهما تشتهر أولا وعاجلا ويُنظر إليها بعظمة وتعجب؟ فلما عُدَّ ليكهرام عظيمًا فإني للأوجه المذكورة آنفا مسرور لدرجة لا توصف. وأنا أعلم أن الله الا الله هو الذي أنجز هذا العمل، إذ قد ألقى في قلوب الهندوس عظمته لكي يزداد تأثير النبوءة لكونها تحققت ضد رجل شهير، وكي لا ينمحي ذكرها من العالم. فما دام ليكهرام يُذكر بعظمة وشرف، ستبقى هذه النبوءة أيضا محفوظة في قلوب الهندوس. وباختصار، إن ذكر ليكهرام بعزة يزيد النبوءة شرفًا ومكانة، فلو كانت النبوءة بحق أي وضيع ومهان جدًا لما كان لها شأن يذكر. لقد كنت حزينًا أول الأمر من فكرة أن النبوءة مع تحققها إلا أنها بحق إنسان عادي كان موظفًا في مديرية الشرطة يتقاضى راتبا شهريًا سبع روبيات أو ثمان. لكنني حين سمعت أنه عظم كثيرًا بعد القتل، تحوّل حزني ذلك فرحًا، وحسبت أن الناس سيفكرون الآن بأن دعائي لم يطل رجلا عاديا بل قد أصاب رجلا بكاه قومه كلهم وأقيم مأتم كبير على موته، وكتبت قصائد الرثاء من