أيام الصلح

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 217 of 254

أيام الصلح — Page 217

أيام الصلح ۲۱۷ الشأنان ويكون ذا البروزين، فسأكون مغلوبًا في هذه المواجهة، وإلا فسأغلب. لقد وفقت بفضل الله لإظهار شأن له علاقة بالبركات المادية على شاكلة الشأن العيسوي ، أو لبيان الحقائق والمعارف والنكات وأسرار الشريعة على شاكلة الشأن المحمدي، وأطلقت عنان البيان القوي في ميدان البلاغة. وإنني على يقين بأنه لا يوجد على سطح الأرض الآن أحد سواي يجمع الآيات من كلا النوعين، بفضل الله المحض وبمشيئته حصرا. وكان قد كتب سلفًا أن شخصاً وحيدًا جامعا لهذه الآيات من كلا النوعين سيولد في الزمن الأخير؛ بحيث يكون نصف وجوده حائزا على الشأن العيسوي والنصف الأخر حائزا على الشأن المحمدي. فإني أنا ذلك؛ فمن أراد أن يرى فلير، ومن أراد الاختبار فليختبر، ومبارك من لا يبخل الآن، وشقي جدًا من اختار الظلام بعد أن وجد النور. لا أقدم هذا الشأن مفخرةً لي، لأني لا أحب الافتخار. إنني كمثل أشعة الشمس التي تتدلى منها ثم تنجذب إليها، بل إنني أقدمها لأن الدنيا تكاد تملك بسوء الظن، إن الناس ينتظرون مسيحا ينافي محيته في العالم ختم النبوة والقرآن والسنن السابقة والعقل، وإن نزوله بصحبة الملائكة بصورة مرئية، يناقض آيات القرآن الكريم التي تفيد بأنه لن ينفع الإيمان عند نزول الملائكة إن الآيات المتعلقة بالشأن العيسوي أي آيات البركات المادية- قد أظهر الله كثيراً منها على يدي، وقد صرّحتُ بها في بعض كتبي، وهناك آيات لم أدونها بعد، لكن هذا المجال واسع بفضل الله، فلو اجتمع طلاب الحق لجمعت لهم آلاف الآيات. منه