أيام الصلح — Page 206
٢٠٦ أيام الصلح الحكمة موجودة في تسميتي؛ إذ حيثما ذُكر في البراهين الأحمدية فوز هذا العبد المتواضع بنعمة الأسرار والمعارف سمي أحمد كما قال: "يا أحمد فاضت الرحمة على شفتيك" وحيثما ذُكرت بركات الدنيا نوديت باسم عیسى كما ورد في إلهامي في البراهين الأحمدية: "يا عيسى إني متوفيك ورافعك إلي ومطهرك من الذين كفروا وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا إلى يوم القيامة" كذلك الإلهام الذي ورد فيه: "سأباركك بركة تلو بركة حتى إن الملوك سيتبركون بثيابك. " فهذا هو السر الذي كشف علي في الإلهام الإلهي عن التسمية بالمهدي وعيسى. وكان يوم الاثنين، الثالث عشر من شهر صفر ١٣١٦ الموافق الرابع من تموز/ يوليو ١٨٩٨ حين تلقيت هذا الإلهام ووجدت القول الوارد في الآثار والمسجل في كتاب "حجج الكرامة" أن جسم المهدي الموعود سيكون على جزأين؛ فيكون نصفه عربيًا والنصف الآخر إسرائيليًا مطابقًا لهذا. وإلى هذا القاسم المشترك نفسه أُشير فيه. وإنما كان الهدف من ذلك أن القادم سيرث بعض صفات عيسى العليا وبعض صفات محمد ﷺ. فتدبر. الله وكما سمي الإمام الموعود بأحمد ومحمد انطلاقا من بعض الصفات، كذلك قد سمي بعيسى والمسيح ابن مريم نظرا إلى بعض الصفات الأخرى. فالواضح الآن أن لا أحد يفهم من اسم أحمد أن النبي ﷺ نفسه سيعود من جديد، وكذلك من الخطأ الاعتقاد - بناء على اسم عيسى بأن عيسى اللي نفسه سيعود إلى العالم من جديد. ونشأ هذا الخطأ نتيجة عدم