أيام الصلح

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 202 of 254

أيام الصلح — Page 202

۲۰۲۰ أيام الصلح وليكن معلوما إن ألطاف الله ومننه تنزل على أنبيائه بأساليب مختلفة فأحيانا يتم كمال النبي العلمي والعملي بلا واسطة وفي إكمال بعضهم تكون بعض الوسائط أيضا. فمن فضل الله الخصوصي أنه كما تم الإكمال العلمي لنبينا دون واسطة أي أستاذ فبذلك نال لقب "المهدي" فكذلك تحقق له الإكمال العملي أيضا دون واسطة، فنال لقب "العبد" لأن تعليمه لم يتم عن طريق أي إنسان و لم تنشأ قواه العملية بفضل الجلوس في مجلس متحضر. وبناء على اسم هذه المهدوية الخالصة وهبت له كثير من الأسرار والمعارف والكلم الجامعة؛ حتى قد وردت في القرآن الكريم المعارف والنكات وعلوم الحكم الإلهية والدلائل العقلية الفلسفية بالتزام البلاغة والفصاحة من الدرجة السامية، لدرجة أنْ عُدَّ معجزة علمية من الطراز الأول نظرًا إلى جميع المعارف والبلاغة الكاملة، بحيث إن الإتيان بنظيره تسويته ونظافته ولما كان المهدي الموعود قد نال مرتبة العبودية بواسطة النبي ﷺ فقد عبر عن كيفية العبد في المهدي الموعود بكلمة الغُلام، أي قد نودي "غلام أحمد". فكلمة الغلام هذه تشير إلى العبودية التي ينبغي أن تكون في المهدي الموعود ظليا. فتدبر. منه * ملحوظة: إن مرتبة العبودية الكاملة هذه حيث يلاحظ المرء إكماله العلمي يتحقق من الله وحده، لا يتيسر لأحد سوى ذلك المهدي الكامل الذي حصل إكماله العلمي على يد الله فقط، لأن فكرة تأثير الجهد والسعي الشخصي يخلق حتما فكرة تنافي العبودية التامة لهذا فإن مرتبة العبودية الكاملة أيضا لكونها تابعة لمرتبة المهدوية الكاملة لم تتحقق على وجه الكمال لأحد سوى النبي ﷺ. ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء، فاشهدوا إنا نشهد أن محمدا عبد الله ورسوله. منه