أيام الصلح

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 199 of 254

أيام الصلح — Page 199

أيام الصلح ۱۹۹ التعبير الشائع المتداول بحق المسافرين أيضًا إذ يقال "نزيل" للمسافر الذي يحل في مكان، فكم من الغباء استنتاج معنى "النزول من السماء" من كلمة "نزول" دون مبرر. ثم أعود إلى صُلب الموضوع وأقول إن كون نبينا ﷺ خاتم النبيين أيضًا يقتضي موت عيسى الل، لأنه إذا جاء بعده أي بي فلا يُعدُّ ﷺ خاتم النبيين، ولا تعد سلسلة وحي النبوة منقطعة. ثم حتى لو افترضنا جدلا أن عيسى العلي سيأتي بصفته فردًا من الأمة فلن تنقطع عنه النبوة حتى لو تمسك بشريعة الإسلام كأفراد الأمة . فلا يمكن أن نقول إنه لن يكون نبيا في علم الله، وإذا كان نبيا في علم الله فيرد الاعتراض نفسه أنه كيف جاء نبي في العالم بعد خاتم النبيين؟ ويكون فيه استخفاف بشأن النبي ﷺ أيضًا، ويستلزم تكذيب نص صريح للقرآن الكريم. فلم يرد في القرآن الكريم ذكر مجيء المسيح ابن مريم ثانية قط، بينما ذكر ختم النبوة بصراحة كاملة. وإن التمييز بين نبي قديم وجديد فتنة، إذ لم يرد هذا التمييز في الحديث ولا في القرآن الكريم، كما أن في حديث "لا نبي بعدي" أيضا نفيا شاملا وكم من الجرأة والتجاسر والجلافة أن يترك الإنسان نصوص القرآن الكريم الصريحة عن عمد اتباعا لأفكار ركيكة، فلما كان المسيح الموعود القادم عُدَّ في الأحاديث فردًا من الأمة - لأنه في الحقيقة من الأمة فقد انخدع العلماء الأغبياء فوصفوا عيسى اللي فردا من الأمة، ولكن مجيء المسيح الموعود من الأمة هو آية على صدقي. منه