أيام الصلح — Page 197
أيام الصلح ۱۹۷ مزايا كثيرة خارقة للعادة لا ميزة واحدة. ففي رأيكم هو ما زال حيا بحياة مادية بكل قوة وقدرة، بينما نبينا الله قد مات عن عمر يناهز ستين عاما فقط، أما المسيح ابن مريم فتحسبونه حيًّا في السماء منذ ألفي سنة تقريبا. إن نبينا الله لم يخلق ولا ذبابة واحدة بحسب اعتقادكم، بينما البلايين من الطيور التي خلقها المسيح ابن مريم ما زالت موجودة. إن نبينا لم يستطع إحياء صحابي واحد كان قد مات إثر لدغ الحية مع أن الصحابة طلبوا منه ذلك بإلحاح وإصرار، أما عيسى بن مريم فقد أحيا بحسب زعمكم آلاف الأموات. كما لم يتمكن النبي ﷺ حتى في زمن نبوته من إنجاز الأعمال التي أنجزها عيسى العليا في الطفولة. أخبروا الآن، ألا تُجبر كل هذه الخصائص التي تقرّون بها على الاعتراف بأن شخص عيسى العلي كان متميزا عن الصفات الإنسانية، حتى إنكم تزعمون أن أحدا لم يكن محفوظا من مس الشيطان عند ولادته وكانت هذه العصمة السامية من نصيب عيسى بن مريم وحده تدبروا قليلا إلام تؤدي كل هذه الأمور؟ فهل يقبل القرآن الكريم مثل هذه الخصائص بحق عيسى العلي؟ فهو قد أعطى جميع الأنبياء والرسل نصيبًا من العصمة من مس الشيطان على سواء حين قال: إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ ، ، باختصار، إن تخصيص عيسى العليا بميزة معينة يُخالف تعليم القرآن الكريم ويؤيد النصارى، فكما ثبت موت حضرة عيسى بنصوص قطعية، كذلك تتحتم وفاته من السلسلة ١ الحجر : ٤٣ ۱