أيام الصلح — Page 187
أيام الصلح ۱۸۷ لكن من يمكن أن يُبيّن أن شخصا صعد إلى السماء بهذا الجسم المادي في عالم اليقظة ثم عاد من هناك، فإذا كان ذلك من سنة الله فكأنه قد خجل عيسى العليا أمام اليهود عن عمد وقصد في قضية نزول إيليا ثانيًا. أما القول بأن من المحتمل أن اليهود والنصارى قد حرّفوا في هذه القصة معا فهو حمق يضحك منه حتى الأولاد. باختصار، إن نزول المسيح من السماء في صورة ينتظرها معارضونا يُخالف نصوص القرآن الكريم الصريحة. إن فئة من أكابر الصوفية قد أنكرت النزول المادي وقالوا إن نزول المسيح الموعود سيكون في صورة البروز، فقد ورد في كتاب "اقتباس الأنوار" للشيخ محمد أكرم الصابري الحائز على مكانة مرموقة بين الصوفية، ونشره معارضونا حاليًا من المطبعة الإسلامية في لاهور: "إن روحانية الكمل في الروحانية تتصرف أحيانا في السالكين بحيث تصبح فاعل أفعالهم، ويسمي الصوفية هذه الدرجة بروزا. . . . وقد كتب المؤلف في شرح فصوص الحكم أي يقول بقصد بيان مثال البروز: إن محمدا لله ظهر في البداية في صورة آدم أي ظهرت روحانية محمد البديهيات ومعتقدات اليهود والنصارى والمسلّم به لديهم. ومن المؤكد أن النصارى كانوا في ذلك الزمن قد قدموا حياة المسيح في السماء حجة على ألوهيته. فردا على ذلك ذكر الله إقرار المسيح نفسه: فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ﴾ (المائدة: ۱۱۸). باختصار، إن التعليم القرآني هو أنه ليست في المسيح أي ميزة متميزة في خوارقه وذاته وصفاته. منه