أيام الصلح — Page 101
أيام الصلح ۱۰۱ صل سيظهر في زمن غلبة الصليب. فحديث يكسر الصليب" يبرهن صراحة على هذا الأمر، فأي عاقل يمكن أن يعترض على أن انتشار العقائد الصليبية قد بلغ الكمال ؟! وإن عبارة "يكسر الصليب" جديرة بالثقة الكاملة إذ خرجت من فم النبي ، وكلما تدبرنا في هذه العبارة تمكنا من العثور على إثبات مضيء أن ليس هناك أدنى شك في أن هذه النبوءة تنبئ بمنتهى الصراحة أن المسيح القادم كان سيأتي في زمن غلبة النصارى. فعلى طالب الحق أن يتقبل الأمر المقضي في أن ظهور المسيح الموعود مرتبط بزمن غلبة المسيحية، وما من شك في أن هذه العلامة قد ظهرت. لقد هاجم القساوسة ونشرت عشرات الملايين من الكتب التي انخدع بها السفهاء والغافلون وعديمو الخبرة، وتكاثر الارتداد الهائل وصدور الإساءة الشنيعة إلى سيدنا إمام الطيبين خير المرسلين، واتهم النبي ﷺ والقرآن الكريم وتعليم الإسلام، حتى اتهمت أمهات المؤمنين أزواج النبي الله المطهرات؛ فهل يمكن أن يقول أي مؤمن إثر رؤية كل هذه الهجمات الغاشمة أنها لم تبلغ الكمال بعد؟ وهل بقي أي نقص في الإساءة وإلصاق التهم الباطلة وخداع الخلق وتنشيط حركة الارتداد؟ في رأيي لن يخطر هذا الخيال ببال أحد إلا ببال غبي مسود القلب. أما المحب الصادق الله والرسول فعندما يرى هذه الكتب التي ألفت ۱ لاحظوا كم يبكي الناس من تصرفات القساوسة، فهل ادخر كتاب "أمهات المؤمنين" أي جهد في إيذاء المسلمين وجرح قلوبهم، حتى ثارت حمية منظمة "حماية الإسلام" بلاهور أيضا فأرسلوا المذكرة إلى الحكومة وإن كانت لا تمثل علاجا حقيقيا، أفلم يئن حتى الآن أوان النصر السماوي؟ يا للأسف! منه