أيام الصلح — Page 95
أيام الصلح ۹۰ المثيلة للصحابة بحسب الآية المذكورة آنفا فهي جماعة المسيح الموعود، لأن هذه الجماعة أيضا ستتمكن من مشاهدة معجزات النبي ﷺ كالصحابة، وتحظى بالهداية بعد الظلام والضلال. فحين متعت هذه الجماعة بثروة "منهم" في آية: ﴿وَآخَرِينَ مِنْهُمْ أي وهبت لهم نعمة مماثلة الصحابة، ففي ذلك إشارة إلى تلك المماثلة؛ أي كما رأى الصحابة له معجزات النبي ﷺ و شاهدوا تحقق النبوءات سيرونها هم أيضا. وأما الزمن الوسطي فلن يفوز بهذه النعمة على وجه الكمال، فهذا ما حدث في هذه الأيام؛ حيث انفتح باب معجزات النبي الله مرة أخرى بعد مضي ثلاثة عشر قرنا، وشاهد الناس بأم أعينهم حدوث الخسوف والكسوف في رمضان تحقيقا لحديث "الدارقطني" وفتاوى ابن حجر. أي قد انخسف القمر والشمس في رمضان، وكما كان قد ورد في الحديث قد انخسف القمر في أولى ليالي الخسوف، بينما انكسفت الشمس في وسط أيام كسوفها، وذلك في زمن وجد فيه من يُعلن بأنه المهدي. وهذا الوضع لم يظهر قط منذ خلق السماوات والأرض، لأنه إلى الآن لم يقدر أحد على الإتيان بنظيره من التاريخ. فكانت معجزة النبي ﷺ ورآها الناس بأم أعينهم. ثم طلع المذنب ذو السنين أيضا الذي ورد أنه سيطلع في زمن المهدي والمسيح الموعود، وقد رأى الآلاف من الناس طلوعه، كما شاهد مئات الألوف من الناس نشوب النار في جاوا، وكذلك قد شاهد الجميع بأم أعينهم تفشي الطاعون والمنع من الحج. كما كان الصحابة له رأوا الآيات فإن صنع القطار وتعطل العشار