أربعين — Page 43
أربعين ٤٣ وأرجو أن توافقوا عليه لوجه الله. انظروا كم يتكبّد المشايخ المشاكل في معارضتي، وأحيانا تلصق بي تهم لم يسلم منها الأنبياء أيضا، فقد اشتغل الأنبياء عُمّالا وتوظفوا أيضا واستخدموا الأشياء التي صنعها الكفار وركبوا على بغالهم التي وصفوها بالدجال. كما تعرض البعض لابتلاء في نبوءاتهم التي لم تتحقق بحسب زعمهم، كما يعترض اليهود إلى اليوم على نبوءة ظهور المسيح ملكًا وعودة إيليا قبل المسيح. وقد اتهم الأعداء إبراهيم العلي أيضا بأنه كذب، ويتهم الآريا موسى العليا إلى الآن بأنه أخذ حُلي أهل مصر خداعا وكذب ونقض العهد وقتل الرضّع. وقد ورد في بعض التفاسير أن عددا من الجهلة ارتدوا حين لم تتحقق نبوءة النبي ﷺ في زعم بعض الأغبياء ولجأ إلى عقد الصلح بالحديبية. كما يمكن أن يُخطئ النبي نفسه في فهم بعض نبوءاته كما يشهد على ذلك حديث "ذهب وهلي"؛ وإن إلغاء وعد النبي يونس الليل المؤكد بنزول العذاب خلال أربعين يوما، كما ورد مفصلا في تفسير "الدر المنثور" وسفر يونان، يتضمن توجيها جليًّا للمتقي. فهل من التقوى في شيء الاعتراض علي بعد كل هذه الأمثلة؟ تدبّروا أنتم بأنفسكم! والآن أسجل أدناه بقية ،الإلهامات لأنه عندما سيكون هذا الكتيب بيدي عند الدعاء فيجب أن يضم هذه الإلهامات، وهي: