أربعين — Page 33
أربعين ۳۳ قد مضى منه ١٧ عاما، فالقرن الذي كان أولياء الأمة يترقبونـــــه بشوق لم يظهر فيه بحسب زعمكم حتى مجدد صغير بل قد ظهــــر دجال. أفلن تسألوا عن هذا التجاسر والتجرؤ عند الله؟ كان مـــــن الواجب عليكم أن تحذروا على الأقل - مهما قست قلوبكم من التسرع في تكذيب رجل ظهر على رأس القرن وشهد له الخسوف والكسوف في رمضان وأثبت ضرورته الضعف الحالي للإسلام وهجمات الأعداء المتواترة، وكانت كشوف الأولياء الأسلاف أفادت قطعا بحتمية ظهوره على رأس القرن الرابع عشر وأنه سيكون في البنجاب. إنكم ستموتون يوما ما تاركين كل شيء هنا في هذا العالم، فانظروا ماذا ستقولون الله الا الله إن كنت من الله وكذبتموني وكفرتموني وسميتموني دجالا؟ فهل ستكون ردودكم مثل ردود اليهود والنصارى التي كتبوها في كتبهم إنكاراً للنبي ﷺ وهي أن جميع العلامات المذكورة في التوراة لم تتحقق إذ قد بقي بعضها؟ فقد ألزمهم الله من زمان حيث أخبرهم أنه ليس كل ما بأيديكم صحيحا، ولا تصح المعاني التي تبينونها، فاستمعوا لمن أرسل إليكم حكمًا. وهو الجواب نفسه من الله الآن فاقبلوه إذا أردتم. فيا أسفا عليكم كان يجب أن تأخذوا العبرة والدرس مـــــن قــــصة اليهــــود والنصارى، فهم احتجوا أنهم لن يؤمنوا ما لم تتحقق جميع