أربعين — Page 31
أربعين ۳۱ الواردة في حق المسيح الموعود، فلو فطن المشايخ أن هذه الإلهامات تثبت دعواي بأني أنا المسيح لما قبلوها. ومن قدر الله له أنهم قبلوها ووقعوا في هذا المأزق. باختصار إن المعترضين لا يفكرون عند إثارة الاعتراض أن الذي يدعي أنه المسيح الموعود فهو إنسان أنزل الله عليه إلهامات الإكرام والتشريف، وقد شرفه النبي ﷺ نفسه حيــث قال ما معناه ما أسعد أمةً أنا في أولها والمسيح الموعود في آخرها. والثابت من الأحاديث بجلاء أنه وإن كان رجلا من الأمة غير أن شأنه شأن الأنبياء. فكيف يُقال إن الصلاة والسلام في حق مثل هذا الرجل غير مناسب وفي غير محله؟ لا أعرف أين طار صوابهم وخارت عقولهم إذ يحسبون الإنسان الذي أعزه جميع الأنبياء بدء العالم إلى النبي ﷺلله - ذليلا ومهانا لدرجة يُحرمون إلقاء الصلاة والسلام عليه ويصفون إلقاء السلام والصلاة عليه حراما. ولهذا السبب نحن ننبههم مرارا وتكرارا أن يخشوا الله ويدركوا أن الذي وُصف بالمسيح الموعود ليس إنسانا عاديا بل إن كتب الله وصفته مساوي الأنبياء درجةً وشرفا، وإن لم تقبلوا فلا نستطيع أن تكرهكم على ذلك غير أنكم إذا قرأتم الكتب فلن تجدوا غــــير مـــــا أقول لكم. وإن قلتم إن المسيح الموعود هو مــن ســــوف يُرى من