أربعين — Page 164
١٦٤ أربعين ٨٥ ٨٤ مفتخرا ثراءه العلمي واستنزف جهوده ليثبت أن لا إلمام لي بالحديث ولا بالقرآن، وهكذا أثار سكان الحدود ضدي وادعى أنه متمكن من علوم القرآن الكريم. فإذا كان صادقا في ادعائه أنه قد أُعطيت له البصيرة التامة في علم كتاب الله، فلا ينبغي لأحد أن يرفض اتباعه؛ إذ من الثابت أن الإنسان يُصبح من أهل الله والصادقين بعلم القرآن، لأنه بموجب آية لا يَمَسُّهُ إِلا الْمُطَهَّرُونَ لا يُوهب علم كتاب الله العزيز إلا لطاهري الباطن، غير أن مجرد الادعاء لا يجدر بالقبول، بل كل شيء يُكرم عند الامتحان، وإن طريقة الاختبار هي المواجهة، لأن النور يتميز بالظلام فقط. فلما كان الله الا الله قد شرفني بإلهامه: "الرَّحْمَنُ عَلَّمَ الْقُرْآنَ" فإن معيار اختبار الصدق والكذب في رأيي أن يكتب بير مهر علي شاه تفسير سورة من سور القرآن الكريم مقابلي باللغة العربية الفصيحة والبليغة فإذا تفوق علي وغلبني فلا اعتراض لي في الاعتراف بأنه شيخ صالح. فحددت هذا الأمر معيارا ونشرت بحسن النية إعلانا ودعوته فيه لهذا الاختبار، لكنه تبين من الحيلة التي اتخذها 84 هي منطقة القبائل الباكستانية الواقعة حاليا بين باكستان وأفغانستان، وتقطنها القبائل ذات الأصول الأفغانية، وتسود فيها الفوضى وتشهد اضطرابات مستمرة حتى الآن. (المترجم) الواقعة : ٨٠ 85