أربعين

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 132 of 182

أربعين — Page 132

۱۳۲ أربعين باختصار إن سنة الله من القدم ومنذ أن بدأ بعثة الأنبياء أنه يردّ على جميع الاعتراضات البالغة ألوفا مؤلفة بردّ واحد وهو أنه يُثبت بتأييده أنهم مقربون إليه، فتدحض جميع الاعتراضات وتتبخر كما يزول الظلام فورا بظهور النور وطلوع الشمس. فأنا أرى أن الله ل يرد عليهم عني بهذا الجواب باستمرار، فلو كنتُ في الحقيقة مفتريا وسيئا وخائنا وكاذبا فلماذا تُزهق أنفسهم خوفا من مواجهتي؟ فكان الأمر سهلا جدا" إذ كان يجب عليهم أن يتحاكموا إلى الله عن طريق آية 76 كنت وصلتُ إلى هنا إذ وصلني كتاب "عصا موسى" لإلهي بخش المحاسب حيث طعن استهتارا ببعض النبوءات الإلهية الصادقة والطاهرة بسوء الظن وقدح في أموري الشخصية، فحين وضعتُ ذلك الكتاب تلقيتُ بعده بقليل إلهاما من الله عن المنشي إلهي بخش "يريدون أن يروا طمثك والله يريد أن يريك إنعامه. الإنعامات المتواترة. أنت مني بمنزلة أولادي، والله وليك وربُّك. فقلنا يا نار كوني بردا. إن الله مع الذين اتقوا والذين هم يُحسنون الحسنى" أي أن هؤلاء الأعداء يتمنون أن يروا فيك دم الحيض؛ أي يبحثون فيك عن نجاسة وخبث بينما يريد الله أن يُري إنعاماته المتواترة عليك. وكيف يمكن أن يرى فيك دم الحيض إذ لم يتبق فيك شيء منه، إذ قد جعل الله ذلك الدم غلاما زكيا من خلال التغييرات الطاهرة، وأن الغلام الذي وُلد من هذا الدم قد خُلق بيدي ولهذا أنت مني بمنزلة الأولاد. أي صحيح أن جسم الأولاد يتشكل من دم الحيض لكنهم لا يعتبرون نجسا كدم الحيض، كذلك قد ترفعت وارتقيت عن الخبث الطبيعي الذي يستلزم البشرية ويشبه دم الحيض، فمن الحمق البحث عن دم الحيض في هذا الغلام الزكي، فقد صار بيد الله غلاما زكيا وصار بمنزلة الأولاد له. وإن الله وليك