أربعين — Page 99
أربعين ۹۹ لتنذر قومًا ما أُنذر آباؤهم، ولتدعو قومًا آخرين. عسى الله أن يجعل بينكم وبين الذين عاديتم مودة. يخرّون على الأذقان سُجَّدًا، ربنا اغفر لنا إنا كنا خاطئين. لا تثريب عليكم اليوم، يغفر الله لكم، وهو أرحم الراحمين. إني أنا الله، فاعبدني ولا تنسني، واجتهد أن تصلني، واسأل ربك وكُنْ سَئولاً . الله ولي حنان، علم القرآن، فبأي حديث بعده تحكمون؟ نزلنا على هذا العبد رحمةً، وما ينطق عن الهوى، إن هو إلا وحي يوحى دنا فتدلى، فكان قاب قوسين أو أدنى ذَرْني والمكذبين، إني مع الرسول أقوم. إنّ يومي لفصل عظيم، وإنك على صراط مستقيم. وإِنَّا نُرِيَنَّكَ بعض الذي نعدهم أو نتوفينك، وإني رافعك إلي، ويأتيك نصرتي، إني أنا الله ذو السلطان". الشرح : . . . قل لو لم يكن هذا الأمر من عند الله تعالى لما وُجد في كلام الله ما يؤيده، ولكان هذا الأمر معارضا للسبيل الذي يذكره القرآن الكريم ولما وُجد تصديقه في القرآن، ولما قام عليه أي 55 من المستحيل أن يؤمن الجميع لأنه بموجب آية: ﴿وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ (هود: ۱۲۰) وبموجب آية: ﴿وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ (آل عمران : (٥٦)؛ فإن إيمان الجميع ينافي النص الصريح، فالمراد السعداء منهم فقط. منه