أربعين — Page 94
٩٤ أربعين من مقام إبراهيم مصلّى" فهذه الجملة آية قرآنية ومعناها في هذا الموضع أن اقتدوا بعباداتكم ومعتقداتكم بإبراهيم هذا الذي أُرسل، وتأسوا بأسوته في كل شأن من شؤونكم، كما تشير آية وَمُبَشِّرًا ٥٠ بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ . . . . أي سيظهر في الزمن الأخير مظهر للنبي ، وكأنه إحدى يديه" وسيكون اسمه في السماء أحمد، وسينشر الدين على شاكلة المسيح في صبغة الجمال. كما تشير آية ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلَّى أنه عندما تفترق الأمة المحمدية إلى فرق كثيرة فسوف يظهر في الزمن الأخير إبراهيم، والذين يتبعونه هم تلك الفرقة الناجية من بين سائر الفرق. ٥٢ 50 51 الصف : ٧ الجدير بالذكر أنه كما كان الله يدا الجلال والجمال، فاقتداء بذلك قد وهـــــب الله الله نبينا الكريم الله أيضا يدي الرحمة والشوكة كلتيهما لكونه مظهرا أتم الله . فإلى يد الجمال تشير آيةُ ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ (الأنبياء: ١٠٨)، أما يد الجلال فتشير إليها آية ﴿وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى ) (الأنفال: ۱۸)، فلما كان الله الا الله يريد أن تتجلى صفتا النبي ﷺ هاتان في وقتهما فقد أظهر الله جلاله ) بواسطة الصحابة له ، وأوصل صفة الجمال إلى الكمال بواسطة المسيح الموعود وجماعته، وإلى ذلك تُشير آية وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بهم (الجمعة: ٤). منه 52 البقرة : ١٢٦