عاقبة آتهم

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 45 of 333

عاقبة آتهم — Page 45

عاقبة أنهم ٤٥ لقد رأيتم في قضية اتهم أن الحق تبين أخيرا رغم مكائده الكثيرة، ألم تقبل قلوبكم بأن امتناع أتهم عن الحلف ورفع القضية وتقديم البراهين لإثبات الهجمات إنما كان ناجما عن رجوعه إلى الحق بحسب الشرط المذكور في الإلهام؟ أنتم تعلمون أنه رغم تعرّضه لوطأة الإعلانات الانتقادية الشديدة، ولكنه لم يستطع تبرئة ساحته من التهمة التي ألصقت به بسبب اعترافه بالخوف وعـــــدم تمكنه من إثبات الهجمات، حتى وافاه الموت الذي ظل يخافه. وكان ضروريا أن يموت بعد الإنكار عاجلا، لأن هذه العقوبة كانت قد تقررت له بحسب النبوءات الإلهية الطاهرة. فاتقوا الله الذي أهلك أتهم أخيرا بحسب وعيده بعد إيقاعه في دوامـــــة المتاهات. إن الإعراض عن نبوءات الله الواضحة الجلية عمل الأشقياء لا السعداء الصلحاء، وعدم التخلي عن جيفة الكذب في أي شكل عمل الكلاب لا عمل الأناس. لقد كتب ميان حسام الدين المسيحي أن أتهم ظل مغميا عليه أربعة أيام، غير أنه لم يصرح عن سرّ إغمائه هذا، فالجدير بالمعرفة أن العذاب القاتل لمدة أربعة أيام كانت عقوبة من الله في هذا العالم على افتراءاته الأربعة علي. أي: افتراء محاولتي لدس السم له، وافتراء إطلاق الثعابين لقتله، وافتراء محاولة اغتياله في لدهيانه وفيروز بور. وأخفى السبب الحقيقي لخوفه إرضاء للمسيحيين. وليس مخجلا لدى المسيحيين أن يرحل أتهم شاهدا على أن دينهم كاذب. وإن لم يقبلوا شهادة اتهم فيجب إتمام الحجة بهذا الأسلوب الجديد مرة أخرى. وإن هذا الأسلوب غير مقرون بأي شرط، فالأمر واضح جلي في أنه إذا سلم خصمي بعد الدعاء معًا حيث يقول الفريقان آمين - من عذاب الله الخارق لمدة سنة واحدة، فسأدفع الغرامة المذكورة كما كتبت آنفا. وإنني أذكر السادة القسس مرة أخرى بأن الدعاء بهذه الطريقة لا ينـــافي مسلمات ومعتقدات دينهم، إذ قد استخدم يسوع هذه الطريقة في إنجيل متى