عاقبة آتهم — Page 33
عاقبة اتهم ۳۳ أما إذا لم يبرز أحد لمباهلتي، فليفهم جميع القراء أن المسيحيين هربوا لأنهم على الباطل. وبما أن العناد الديني لدى المسيحيين قد تزايد كثيرا، لذا أرى من الضروري جدا أن يباهلوني في قضية صدق الإسلام والمسيحية أيضا لحسم الجدال اليومي. وإذا كان المسيحيون ينفرون من كلمة اللعنة فليتركوا هذه الكلمة، بل ينبغي أن يدعو كلا الفريقين قائلا: يا إله العالمين إن الإسلام يعلن أن تعليم الثالوث باطل ولا يؤدي إلا إلى سبل الشيطان، وأن ابن مريم ليس إلها بأي حال من الأحوال بل كان بشرا ونبيا، وأن محمدا المصطفى الله كان رسولا صادقا مـــــن الله وكان خاتم النبيين، وأن القرآن الكريم كلام الله المقدس وبريء من كـــل خطأ وضلال. بينما يؤمن المسيحيون أن يسوع بن مريم كان في الحقيقة إلها، وهو الذي خلق الأرض والسماء، وأن العالم حظي بالنجاة بدمه، وأن الآلهة أقانيم ثلاثة الأب والابن وروح القدس، وأن يسوع إله كامل يملك صفات الآلهة الثلاثة؛ فيا أيها القادر احكم بين الفريقين الحاضرين في ميدان المباهلة بإهلاكك الفريق المتمسك بعقائد باطلة خلال سنة واحدة بعذاب عظيم، لأن موت حفنة من الناس في سبيل خلاص العالم بأسره أفضل. وغاية القول: ينبغي أن يدعو كل منا أي المسلمين والمسيحيين بحيث يدعو أحد الفريقين أولا ويقول الفريق الثاني : آمين، ثم يدعو الفريق الثاني ويقول الفريق الأول: آمين، ثم ينبغي ترقب الحكم الإلهي لعام كامل. وإنني الآن أقــــر إقرارا صالحا شرعيا بأنني سأودع لهاتين المباهلتين ألفي روبية للمسيحيين الذين يتقدمون لمباهلتي في الميدان. إن هذا العمل مهم جدا، لأنه كما نقول نحـــــن المسلمين بأن الإله الحي القادر معنا، فإن المسيحيين أيضا يقولون إنه معهم. وستتحقق لهذه المباهلة فائدة أكبر، إذ سيتبين للناس أي من هاتين الأمتين مؤيدة من الله له وتتمتع بمعية إلهية. وإن لم يقبل المسيحيون هذا الاقتراح فكم هائل من اللعنات مودع لهم في السماء، وسينكشف على الناس أنهــم هــــم