عاقبة آتهم

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 29 of 333

عاقبة آتهم — Page 29

عاقبة أتهم ۲۹ آتهم وأحمد بيك، فالغاية المنشودة هي مضمون النبوءة، أما مواعيد تحققها فتدخل فيها أيضا الاستعارات أحيانا؛ فقد اعتُبرت الأيام أعواما في بعض نبوءات الكتاب المقدس، أما ما تقرر عند الله الله فلا مانع له، فليخجل هؤلاء المعترضون قليلا. لأنه إذا كان أحمد بيك قد مات في الميعاد تحقيقا للنبوءة نفسها وكان أول هدف للنبوءة، فينبغي أن لا يشكوا في مضمون النبوءة إذا كان هناك خوف إلهي، لأن الجزء الثاني للحادث قد تحقق، وإذا كانت شهادات الله والرسول والكتب السابقة قائمة على أن تحقق نبوءة الوعيد يمكن أن يتأخر بسبب الخوف حتى لو لم يكـــن هناك أي شرط، فماذا نسمي الإعراض عن هذه العقيدة الإجماعية لمجرد عدائي ومعارضتي إذا لم يكن وقاحة وإلحادا ؟ فالحكم سهل جدا؛ وهو أن تقولوا لسطان محمد صهر أحمد بيك أن ينشر إعلانا بالتكذيب، ثم إذا تأخر موته أجلاً يقرره هو، فأكون كاذبا . وإلا فلا تكذبوا الصادقين أيها السفهاء فستموتون بسواد الوجه، فلا تخرجنكم عداوتي من حظيرة الإسلام، ألا تعلمون أن عداوتكم لي تستلزم تكذيب القرآن الكريم ورسول الله الله والكتب الإلهامية الأخرى؟ واعلموا يقينا أن الإعراض عن الله الله والرسول وكتب الأنبياء الآخرين لمن عمل الملعونين وليس عمل المسلمين الطيبين. فواضح أن النبوءة عن آتهم وهذه النبوءة قد تنبأتا بمـــوت ثلاثة أشخاص، ومات منهم اثنان وبقي واحد، فانتظروا ذلك الواحد. ومن الضروري أن يتأخر عنه موت الوعيد حتى تأتي ساعة تجعله متجاسرا مستهترا، فإذا کنتم مستعجلين فانهضوا وأسرعوا إليه لتجعلوه مستهترا ومكذبا واستصدروا منه إعلانا ثم انظروا تجلي قدرة الله الا الله والكلمات العربية في هذه النبوءة هي "كذبوا بآياتنا وكانوا بها يستهزئون. فسيكفيكهم الله ويردها إليك. لا تبديل لكلمات الله، إن ربك فعال لما يريد". وإذا كان أحد يحب أن يسخر مني ويستهزئ بي فلا أنزعج من ذلك، لأن الصادقين والأبرار قبلي أيضا واجهوا الاستهزاء فأبيــــد المستهزئون سريعا، ولم يستطع أحد أن يخبر عنهم أين ذهبوا. وإني بأعين الله هــــو يراني ومن يكذبني، وأعلم منه أنه لا يضيعني ولا يُخزيني، فويل للذين كفروني