عاقبة آتهم

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 15 of 333

عاقبة آتهم — Page 15

عاقبة اتهم ١٥ يرتعب من عظمة النبوءة، وإنما تعرض لهذه الهجمات الأربع، ثم إذا نجا هــذا الحالف إلى عام، فها أنا أعلن هنا أني سوف أنشر بيدي أن نبوءتي بطلت و لم تتحقق. وهذا اليمين لن يكون مقرونا بأي شرط، وهكذا ستحسم القضية بمنتهى الجلاء والصفاء، وإن الذي هو على الباطل في نظر الله سيفتضح أمره. إذا كان المسيحيون يوقنون بصدق القلب أن النبوءة لم تتحقق، فأي شيء يمنعهم من هذا الطريق للاختبار؟ إن قضية آتهم واضحة وجلية لدرجة أنها لو طُرحت بهذه التفاصيل علــــى قضاة المحكمة العليا، فلن يجدوا بدا من الحكم لصالحنا، فهل تمكن آتهـــم مـــــن إثبات أي من هذه البهتانات التي ألصقها بي بعد مرور ميعاد النبوءة؟ أفليس من الكذب الصريح أني خططتُ لدس السم له - كما زعم – كما اتهمني بذلك المسيحي ميان حسام الدين في مقال له نشر في مجلة "كشف الحقائق" العــــدد أغسطس/آب ١٨٩٦ بأني قد حاولتُ أن أدس له السمّ، وأني قد أطلقت الثعابين؟ لعله يقصد من ذلك أن يثبت أن اتهم مسيحيا صاحب كرامات؛ لأنه قد ورد في الأناجيل أن من علامات المسيحي الصادق أن الثعبان لن يتمكن من لدغه، وأن السم لن يؤثر فيه وكأن هاتين العلامتين ظهرتا في آتهم! وأي شك في أنه ولي؟! غير أن العقلاء يدركون جيدا أن كل هذه الأمور اختلقت للتكتم على خوف آتهم من النبوءة، الذي بسببه طار لبه بعد سماع النبوءة وأفقده صوابه. وإذا كان هذا القول ليس صحيحا، فكان لا بد من الإثبات أن الخوف الذي أصاب آتهم – وهو معترف به لم يكن ناتجا عن السبب السابق، حيث كان من المحتمل طبعا أن يتأثر به؛ إذ كان الفريق المقابل يترقبه بمقتضى الشرط الموجود سلفا أي النبوءة الإلهامية. وإنما أبدى الفزع لأن الخصم كان على حد زعمهم يخطط لاغتياله. فهل قدم السيد أتهم أي قرائن ثابتة تولد الشك أنــــه كانت هناك نية في سفك الدم. وإن كان هذا السبب للخوف غير ثابت وغير