عاقبة آتهم

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 13 of 333

عاقبة آتهم — Page 13

عاقبة اتهم ۱۳ أقول: أنا أسأل هؤلاء عن آتهم الذي قد صار الآن في عداد الموتى: بأي سم قتل أو بلدغة أي ثعبان هلك أو من أطلق عليه الرصاص أو السيف؟ وإن قلتم إنه مات بعد انقضاء الميعاد فهو حمق بديهي، لأن النبوءة لم تجزم أنه سيموت في أثناء ميعاد النبوءة حصرا، بل كان في النبوءة شرط واضح أنه إذا ظل متمسكا بالمسيحية و لم يلاحظ فيه آثار ترك التمسك بها، و لم يثبت رجوعه إلى الحق بأعماله أو أقواله. ففي هذه الحالة فقط سيموت في أثناء ميعاد النبوءة، وإلا فسيؤجل موته، غير أنه سيذوق نوعا من طعم الهاوية أيضا. فلا شك في أن النبوءة أذاقته - أثناء الميعاد - طعم الهاوية تدريجيا فاكتملت بموته في ٢٧-٧- ١٨٩٦. وكان من الضروري أن يبقى في ميعاد النبوءة سليما ومحفوظــا مــــن الأثر الكامل للهاوية، لأنه قد جعل خوف النبوءة الإسلامية يستولي عليه لدرجة أن قد أصابه نوع من الموت ولازم الصمت كالموتى، وامتنع دفعة واحدة عـــــن تأليف كتب في الدفاع عن المعتقدات النجسة للمسيحية التي كان ينشغل بهــــا، وجعلته صدمة الخوف فزعا مذعورا؛ أفلم يكن من الضروري في هذه الحالة أن يؤخر الله عنه الموت بحسب الشرط المذكور في النبوءة؟ ألم أنشر قبل موته نبوءة بأنه إذا أصر على الامتناع عن حلف اليمين، فستتحقق النبوءة بوجه كامل حتما، فقد مات أتهم الآن تحقيقا لنبوءتي وعاش سبعة أشهر فقط بعد إنكاره عن الحلف آخر مرة. فمن حقنا أن نقول إن كل مسيحي نبيل سيصاب بحزن كبير عند سماع هذا القول: كم من افتراءات كريهة وشنيعة اتخذها آتهم محب الباطل للتكتم على صدق النبوءة وبأي تجاسر قدَّم الكذب الذي لا أصل له. لقد اتهمني اتهم الغبي عبثًا ومن دون أي سبب بأنني حاولت دس السم له! وافترى علي بأني أطلقت في منزله ثعابين لقتله، وأني أرسلت بعض الشباب من جماعتي لاغتياله ثلاث مرات في ثلاث مدن مختلفة وكأنني سفاك محترف، وأن عددًا من الركبان والمشاة اقتحموا بأمري منزله في لدهيانه وفيروز بور مسلحين بالسيوف