عاقبة آتهم

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 233 of 333

عاقبة آتهم — Page 233

عاقبة أنهم ۲۳۳ مفتر أو شيعي لكنه إذا كانت النبوءة قد تحققت فقد توفرت شهادة علــــى صحتها، وكذبُ أحد لا يُبطل روايته دائما ؛ إذ قد يصدق الكاذب، فقليل جدا من الناس في هذا العالم من لم يكذبوا قط طوال حياتهم، فهل يمكن أن نــــرد شهادة الغالبية قطعا، فاخجل قليلا وحاسب نفسك لحظة إذ قد وصفت اثنين من رواة هذا الحديث؛ "عمرو وجابرا الجعفي" بالكذب، مع أنه لم تثبــت كذبهما، ولم يقدم أحد برهانا شرعيا على كذبهما، بل قد ثبت صدق روايتهما هذه عن الخسوف والكسوف، لكن كذبك القذر ثبت بصراحة واستحققت العقاب الشديد شرعا، وهو أنك غيرت تاريخي الخسوف والكسوف لكتمان الحقيقة ولإبطال معجزة النبي الله إن الخسوف والكسوف اللذين أُنبئ عنهما شاهده جميع الهندوس والمسلمين والمسيحيين، وقد سُجل في الجرائد والمذكرات أنه حدث بحيث انخسف القمر في الثالث عشر من رمضان وانكسفت الشمس في الثامن والعشرين منه، كما نشرنا في كتابنا "نور" "الحق" في الزمن نفسه، لكنك أكلت جيفة الكذب لكتمان الحق؛ حيث كتبت في إعلانك الذي عنوانه "صيانة الأناس عن شر الوسواس الخناس" أن القمر الخسف في الرابع عشر من رمضان بدلا من الثالث عشر، وأن كسوف الشمس حدث في التاسع والعشرين من رمضان بدلا من الثامن والعشرين فيا أيها الشقي الخبيث عدو الله ورسوله، لقد أقدمت على هذا التحريف على شاكلة اليهود لكي تخفي على العالم هذه المعجزة النبوية العظيمة، لم يثبت كذب جابر وعمرو بن شمر قط بل ثبت صدقهما، بينما افتضحت في كذبك أيها الوقح، وقد أثبت الخسوف والكسوف صدق جابر وعمرو، والرؤية أزالت ضعف الرواية. فمن وصف هؤلاء الصلحاء الأجلة الذين بواسطتهم ظهرت معجزة النبي ﷺ بالكاذبين، فذلك الخبيث الشقي نفسه هو الكاذب والملحد. وهناك وسوسة أخرى قدمها عبد الحق الغزنوي وهي أن الآثار والأقوال عن الكسوف تدل على أن المهدي يظهر بعدها، لكن مرزا القادياني يمر على دعواه