عاقبة آتهم — Page 176
١٧٦ عاقبة اتهم فلينظر الناس ما أعظم هذه الآية! وهي ليست آية واحدة بل تضم آيتين؛ إحداهما الإخبار عن فتنة المسيحيين قبل ١٥ عاما من حدوثها، والثانية أن آتهم مات أخيرا بعد ظهور الفتنة بحسب النبوءة وتحقيقا لنبوءة أخرى، وظهر الصدق. ولو نظرنا إلى هاتين النبوءتين معا ستتجلى أمام أعيننا قدرة الله الجليلة والعظيمة" وفيها عظمة أخرى أنه بتحققها تحققت نبوءة النبي ﷺ أيضا، لأنه لى الله 62 حاشية: لقد كتب "فتح المسيح" - عابد الميت، من سكان قرية "فتح جره" التابعة لمديرية بطالة ومحافظة غور داسبور - عودًا إلى بذاءته السابقة رسالة قذرة مليئة بالإساءات. وكتب بوقاحته المعهودة أن نبوءة أتهم لم تتحقق. فقد كتبنا شواهد كافية على تحقق هذه النبوءة في كتيب "أنوار الإسلام" وكتيب "ضياء الحق" وكتيب "عاقبة آتهم،" وصرحنا آنفا أن أساس هذه النبوءة وضع قبل ١٥ عاما من اليوم، وذكرها المفصل وارد في الصفحة ٢٤١ من كتاب البراهين الأحمدية، فتحقيق النبوءة بهذه الدقة والتدبير ليس من عمل إنسان. وإذا ثبت أن نبوءة واحدة من نبوءات يسوع - إله المسيحيين الميت - تساوي هذه النبوءة درجةً، فنحن جاهزون لدفع كل نوع من الغرامة. فلم يتنبأ ذلك الإنسان الضعيف سوى أن الزلازل تحدث والقحط يصيب والحروب تندلع، فلعنة الله على قلوب استدلت من أمثال هذه النبوءات على ألوهيته، واتخذت الميت إلها لها. فأتساءل: ألا تحدث الزلازل على الدوام، ألا يصيب القحط دوما، ألا تستمر الحروب في مكان ما من العالم، فلماذا سمى ذلك الإسرائيلي السفيه هذه الأمور العادية نبوءة! ألا إنما بسبب مضايقات اليهود. ثم حين سألوه آية قال لهم يسوع المحترم: "جِيْلٌ شِرِّيرٌ فَاسِقٌ يَلْتَمِسُ آيَةً، وَلَا تُعْطَى لَهُ آيَةٌ" انظروا كيف فكر يسوع في سد باب السؤال، فكل من سيفكر في طلب المعجزة منه سيخطر بباله أنه سيعد - بطلبه هذا من جيل شرير وفاسق. فمثله كمثل الشرير المكار الذي كانت روح يسوع قد حلت فيه، وأشاع في الناس أنه يعرف وردًا إذا ردَّده أحدٌ فسيتمكن من رؤية الله الله من أول ليلة، بشرط ألا يكون المردّد ولد حرام؛ فمن يمكن أن يقول إنه لم يتمكن من رؤية الله بعد قراءة الورد، لأنه إذا قال ذلك سيعد ابن حرام، فأخيرا لم يجد كل مردّد بدا من التصريح بأنه قد رأى الله الله. فنحن فداء لتدابير يسوع الذي خلق هذه العراقيل للتهرب ! وهذا كان دأبه على الدوام؛ إذ سأله أحد اليهود ذات