عاقبة آتهم

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 174 of 333

عاقبة آتهم — Page 174

١٧٤ عاقبة أتهم ذكره سيدنا خاتم الأنبياء الله بلسانه المبارك؛ أي رأس القرن. ثم قد قال : إن في زمن غلبة الصليب سيظهر إنسان يكسر الصليب، وسماه النبي ﷺ المسيح ابن مريم. تدبروا الآن؛ إن غلبة الصليب قد بلغت أوجها وغمر النصارى العالم كالجراد ونجح القساوسة في إغوائهم الشيطاني نجاحا لم يسبق له نظير، ومضى ١٣ عاما من القرن ومع ذلك لم يظهر إلى الآن كاسر الصليب!! أو أن النبوءة قد بطلت والعياذ بالله. لعل المشايخ المعارضين يتمنون أن يظل القسوس يدوسون الإسلام تحت أقدامهم قرنا آخر، حتى يطلع القرن الجديد فينزل من السماء مسيحهم الخيالي، ومن المحتمل أن يخلو ذلك القرن أيضا من المسيح. باختصار، إن هذا الوقت الحرج ورأسُ القرن يتطلبان أن يُبعث كاسر الصليب وقاتل الخنازير -الذين يجيش فيهم الخنز أي الفساد – بدلائل بينة قاطعة، فقد ظهر، فمن أراد فليقبله. ثم هناك آية أخرى؛ هي أنني تنبأت قبل ١٧ عاما - إذ كان هذا العبـــد المتواضع خامل الذكر منطويا منعزلا، و لم يكن يعرفني و لم يكن يزورني أحدٌ بهذا الوقت الحاضر؛ حيث يلاحظ إقبال الخلق، وصرت مشهورا في العالم، فقد نشر في البراهين الأحمدية قبل ١٧ عاما من اليوم إلهام في هذا الخصوص، وهو "أنت مني بمنزلة توحيدي وتفريدي فحان أن تعان وتعرف بين الناس يأتون من كل فج عميق. " فلاحظوا الآن؛ أليس آيةً أن الله تعالى جعلني مشهورا في مئات الألوف من الناس في الهند من أقصاها إلى أقصاها تحقيقا لهذه النبوءة؟ كما يقدر عدد الذين جاءوا للزيارة إلى هذا اليوم بأكثر من ٦٠ ألفًا. ألا تلقي هذه النبوءة العاقل في حيرة حيث صدرت في زمن كان تحققها يبدو بعيد المنال وخلافا للقياس؟ ثم هناك نبوءة أخرى تشكّل آية للمتدبرين وقد وردت في الصفحة ٢٤١ من الجزء الثالث للبراهين الأحمدية، وقد مضت عليها ١٥ عاما - يقول الله الله وتعالى