عاقبة آتهم

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 167 of 333

عاقبة آتهم — Page 167

١٦٧ عاقبة اتهم يا سيدي يا موئل الضعفاء جئناك مظلومين من جهلاء إن المحبة لا تضاع وتشترى إنا نحبك يا ذكاء سخاء يا شمسنا انظُرْ رحمةً وتحنّنا يَسْعَى إليك الخلق للإركاء أنت الذي هو عين كل سعادة تهوي إليك قلوب أهل صفاء أنت الذي هو مبدء الأنوار نوَّرت وجه المدن والبيداء إني أرى في وجهك المتهلل شأنا يفوق شؤون وجه ذُكاءِ شَمْسُ الهُدى طلعت لنا من مكة عين الندا نبعت لنا بحـــراء ضَاهَتْ أَياةُ الشمس بعض ضيائه فإذا رأيتُ فهاج منه بكائي نَسْعَى كَفِتْيان بدينِ مُحَمَّدٍ لَسْنَا كرجُلٍ فاقد الأعضاء أَعْلَى المهيمن هممنا في دينه نبني منازلنا على الجوزاء إنا جُعِلْنا كالسيوف فندمع رأس اللئام وهامة الأعداء ومن اللئام أرى رُجَيلاً فاسقًا غُولاً لعينا نطفة السفهاء شكس خَبِيتٌ مُفْسِدٌ ومزوّرٌ نَحْسٌ يُسمَّى " السَّعْد" في الجهلاء ما فارق الكفر الذي هو إرثه ضاهَى أباه وأُمَّــه بعــــماء قد كان مِن دُود الهنود وزرعهم من عبدة الأَصْنَام كالآباء فالآن قد غلبت عليه شقاوة كانت مبــيــدة أُمه العمياء إني أراه مُكذِّبًا ومكفرًا ومحقرًا بالسب والإزراء يُؤذي فما تشكو وما نَتَأَسِّفُ كَلْبٌ فَيَغْلي قلبه لِعُــواءِ كحل العناد جفونه بعجاجة فالآن من يحميه من أقذاء يا لاعني إن المهيمن يَنْظُرُ خَفْ قهر رب قادر مولائي الحق لا يُصلى بنار خديعة أَنَّى مِن الخفاش خسرُ ذُكاءِ إني أراك تميس بالخيلاء أنسيت يوم الطعنة النجلاء لا تتبع أهواء نفسك شقوةً يلقيك حُبُّ النفس في الخوقاء فرسٌ خَبيثُ خَفْ ذُرَى صهواتِهِ خَفْ أن تزلك عدو ذي عدواء