عاقبة آتهم — Page 131
عاقبة اتهم ۱۳۱ وهذه آية من آيات حضرة العزة، فإنه ما تركه حيًّا إذا ترك سبل الديانة، بل أخفاه تحت التربة، إذا ما أخفى سر الحقيقة. فحصحص الحق وزهق الباطل وبطلت دقارير الكفرة، فأَنَّى تُسحَرون يا أهل البخل والعصبية؟ ألم يأن لكم أن تتوبوا يا متخلفي القافلة، فقوموا وأمهلوا بعض هذا التدلل والنخوة، ولا تبارزوا الله محترئين. أيها الأناس! إن "آتم" مات، وبازي الحق على الباطل خات، فَارْقُوا على طلعكم واذكروا الأموات، وتوبوا مسترجعين. وإن التقوى ليس في لمَّةٍ مَشيطة، ولحى طويلة، وكعاب مكشوفة، وعمائم ملفوفة، وشوارب مقطوعة، ورسوم مجموعة، إنما التقوى في اختيار الصواب بعد الخطأ، والرجوع إلى الحق بعد الإدراء، والالتياع بذكر أيام الإباء، والتناهي عن القوم المفسدين، وترك بخل النفس وكبرها الله رب العالمين. وإن الأتقياء يُسَرّون بقبول الحق كسرورهم بلقاء إلف لقي بعد الفقدان، أو حصول مرام تأتى بعد الحرمان، وإذا ذكروا فيتذكرون متواضعين. فأحسنوا النظر في الأعمال، أتجدون تقواكم كمثل هذه الأمثال؟ ما لكم لا تتناهون عن الفساد، ولا تمولكم تهاويل المعاد؟ أصاب بستانكم جائحة، فكيف ألهتكم غفلة يا معشر النائمين؟ إن في موت "آتم" لآيات لأولي الأبصار. أما قرأتم من قبل اشتهاري في هذه الأخبار ؟ فالآن لا ينكرها إلا حزب الشياطين. تذكر موت دجال رُزال وقود النار "آتم" ذي الخبال أتاه الموت بعد كمال دجل وإنكار ومكر في المقـــال أراه الله هاويةً وذلاً وفي النيران ألقى كالدمال كمثلي كان في عمر وسن سمين الجسم أبعد من هُزال وما أرداه إلا حبُّ كفر وأحباب وأملاك ومـــال فَرَى أرضًا بخوف بعد أرض فما نفعته حيل الانتقال ودقت هامة الكذاب حقا بأطراف الزجاج أو العوالي