عاقبة آتهم

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 120 of 333

عاقبة آتهم — Page 120

۱۲۰ عاقبة اتهم ونلتم إلى السماء لتغيير صفوفهما لو كنتم قادرين. فسوّد الله وجوهكم ورض فُوْهَكم، وما استطعتم أن تردّوا فعل الله فكنستم نادمين. أتقسمون أنكم رضيتم بهذا الفعل من الرحمن، وما جادلتموه بأنفسكم كالشيطان، وما أخذكم القبض كالغضبان؟ فأقسموا إن كنتم صادقين. أتقسمون أنكم رضيتم بموت "آتهم" بعد ما أخفى الحق وما أقسم؟ فأَقْسِموا إن کنتم صادقين. أتقسمون أنكم رضيتم بما أيّدني ربي، وأكرمني وأعزني، وزاد كل يوم حزبي؟ فأقسموا إن كنتم صادقين. أتُقْسِمون أنكم رضيتم بما أخزاكم ربي بحذائي، وما استطعتم أن تكتبوا شيئا في العربية كإملائي؟ فأقسموا إن كنتم صادقين. أتقسمون أنكم رضيتم بما قصرتم عن فهم القرآن، فما استطعتم أن تكتبوا مثل ما كتبتُ من معارف الفرقان، وما قدرتم أن تبارزوني في هذا الميدان؟ فأقسموا إن كنتم صادقين. وقد شهد صالح على صدقي من قبلي وقبل دعوتي، وقال إنه هو عيسى المسيح الآتي، وسماني وسمى قريتي، وقال لفتاه: هذا ما أُنْبِئتُ مِن ربي، فخُذْ مني هذه وصيتي، وقال: إن العلماء يكفرونه ويكذبونه، فلا تقعد معهم وتذكَّر نصيحتي. فلما كبر فتاه وشاخ أدرك وقتي، فجاءني في وقت غُربتي، وقال: عندي لك شهادة فاسمع مني كلمتي، فروى ما سمع من شيخه بعين باكية، ودموع متحدرة، حتى هيج عبرتي، ثم أشاع كما أوصاه شيخه الولي هذا الخبر، وبلغ حالفًا ومهللاً إلى كل أذن هذا الأثر، وأشعتُ بإيمائه رسالة مطبوعة، وأودعتها أخبارا مسموعة، وزاحمه علماء تلك الخطة، وكادوا كل كيد ليصرفوه عن هذه الشهادة، فقال: لا أكتمها أبدا ولا أتعامى بعد البصيرة، فأشاعها حق الإشاعة، وبلغها إلى الخواص والعامة، ثم توفاه الله ورفعه إلى مقرّ المؤمنين. فبينوا. . أتقسمون أنكم رضيتم بهذه الآية من الرحمن، وما كرهتم وما غاضبتم في قلوبكم بالعدوان؟ فأَقْسموا إن كنتم صادقين. أهذه كانت تقاتكم