أنوار الإسلام ضياء الحق

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 22 of 251

أنوار الإسلام ضياء الحق — Page 22

۲۲ أنوار الإسلام أيها المسلمون الله تدبروها ولا تكونوا من الذين عميت أبصارهم من التعصب والذين فسدت قلوبهم بالعناد، لقد حقق الله نبوءتنا بمنتهى الجلاء بحسب عبارة الوحي وبحسب شروطها، والآن ذلك الحبل الذي اقترحنا وضعه في رقبتنا في حالة الكذب قد أصاب رقاب النصارى الذين حل عليهم هذا القضاء والقدر الإلهي، ويشاركهم في هذا الحبل أولئك السفهاء الذين لا يملكون قلوبا يفقهون بها، وقد أعماهم التعصب. لا شك أن الإسلام قد انتصر وأن النصارى واجهوا الذلة والهوان من كل ناحية، وقد جلى النداء الإلهي هذا الفتح وسيزيده إشراقة أكثر مستقبلا بفضله وكرمه، غير أن النصارى يحبون بمكرهم الشيطاني وصوتهم الشيطاني أن يدعوا الفتح، لكن الله سيحطم مكرهم. فكان مقدرا أن يدعوا ذلك؛ لأن النبي الله قد أنبأ قبل ثلاثة عشر قرنا من اليوم بما ملخصه ومغزاه أن في زمن المهدي المعهود الذي سيبعث في الزمن الأخير، ستكون مناظرة بين جماعة المهدي والنصارى، وسيثبت من صوت سماوي- أي بآيات سماوية وبعلامات وقرائن أن الحق مع آل محمد أي مع رجال محمد الله الذين هم ورثته وبمنزلة آله. بينما سينبعث الصوت من كل مكان من جراء المكايد الشيطانية أن الحق مع آل عيسى، أي أن الذين يُدعون رجال عيسى هم على الحق، لكن الله السيبين أخيرا أن آل محمد حصرا على الحق. وأن دين الإسلام هو المنتصر حصرا. فيا أيها المعارضون لا تُهلكوا أنفسكم عن عمد، فالحق