أنوار الإسلام ضياء الحق — Page 12
۱۲ أنوار الإسلام ومما يجدر الانتباه إليه بتركيز أن الإلقاء في الهاوية التي هي الكلمات الأصلية للوحي قد حققه عبد الله آتهم بيده، فالمصائب التي واجهها والأسلوب الذي أصابته به سلسلة من الاضطرابات وأمسك بقلبه الهول والهلع فإنما هي الهاوية في الحقيقة، وإن الموت هو إكمال لها، وهو غير مذكور في النص الإلهامي. فمن المؤكد أن المصيبة التي واجهها عبد الله آتهم بأوضاعه تمثّل هاويةً، لكن الهاوية الكبرى التي عُبر بها عن الموت، قد أُجّلت عنه لفترة، لأن هيبة الحق أثرت فيه، فاستحق في نظر الله الانتفاع نوعا ما من هذا الشرط المذكور في عبارة الإلهام. ومن الضروري أن يتحقق كل أمر على الوجه الذي ذكر في الإلهام الإلهي، وإنني أوقن بأن أحدا لن يعارضنا في هذا البيان إلا الذي لم يطلع على جميع أحداث عبد الله آتهم أو الذي يحب كتمان الحق بدافع التعصب والبخل وسواد القلب. وإذا أصر النصارى على الخصومة والنزاع واعتبروا تصرفاتهم الماكرة شيئا يعتد به أو شك أحدٌ غيرهم في ذلك، فللتأكد من هو المنتصر؛ أَأَهْلُ الإسلام كما هو الحق أو النصارى كما يزعمون ظلما؟ فإنني مستعد لأباهلهم لإفضاحهم، وإن لم يكفّوا عن الكذب والمكر فستكون المباهلة بحيث نجتمع نحن الفريقان في ميدان في موعد محدد وليعلن فيه عبد الله آتهم ثلاث مرات قائما بالكلمات التالية " لم يخطر ببالي رعب النبوءة الإسلامية لک طرفة عين خلال ميعادها إذ قد رأيت ولا أزال أرى الإسلام ونبي الإسلام ) على الباطل، ولم يدر بخلدي قط أنه صادق، وكنت ولا أزال أؤمن