أنوار الإسلام ضياء الحق — Page 142
١٤٢ أنوار الإسلام أحد يقبل هذا العذر أن جميع حواريي المسيح وبولص الرسول ظلوا محرومين من ثروة الإيمان بارتكابهم ما نهى عنه الإنجيل وإن آتهم وحده رزق هذا الإيمان بالإضافة إلى ذلك أرى أن الادعاء بأن اتهم لم يؤد اليمين في أي محكمة حتى الآن هو الآخر مجرد كذب، إذ كان جميع الحكام يقبلون منه بأن يسجل تصريحه دون الحلف عند إدلائه بشهادة. كما لا أستطيع أن أوقن بأن اتهم إذا دعي لإدلاء أي شهادة فسيقدم العذر بأنه لما كان إيمانه أقوى من إيمان أعضاء البرلمان وجميع المسئولين النصارى حتى من الحاكم العام، فمن ثم لن يؤدي اليمين أبدا إن أتهم يعرف جيدا أن أحلاف الأنبياء مسجلة في الكتاب المقدس، وقد تمسك المسيح نفسه بالحلف. انظر إنجيل متى إصحاح ٢٦ عدد ٦٣، و{أَقْسَمَ اللَّهُ} (أَعْمَالُ الرُّسُلِ ۷ : (۱۷)، وإن حلف الله بموجب عقيدة النصارى بمثابة حلف المسيح، لأنهما بحسب زعمهم شخص واحد، وإن الذي لا يتأسى بأسوة المسيح في الأخلاق والعادات فليس من المسيح. أما بحسب تعليم إرميا فقد عد الحلف من العبادة، انظروا سفر إرميا إصحاح ٤ عدد ٢. وقد ورد في سفر المزامير أن الكاذب حصرا لا يُقسم، راجع المزامير إصحاح ٦٣ عدد ١١. فهكذا قد شهد النبي داود جد المسيح اللي على كذب أتهم، كما أن الملائكة أيضا يُقسمون انظروا رؤيا يوحنا اللاهوتي ١٠ : ٦. ثم يقول معلم النصارى في إصحاح ٦ عدد ١٦ من الرسالة إلى العبرانيين أن القسم هو آخر حل لحسم كل قضية، أي ينحسم كل نزاع بالحلف أخيرا. في