أنوار الإسلام ضياء الحق — Page 133
أنوار الإسلام ۱۳۳ ۱ ۲ بحيث أموت خلال عام بمنتهى الأذى. فهذا الحلف الذي نطالبه به، كما قد كتبنا بوضوح أن قانون العدل يفرض على أتهم أن يحلف حتما لحسم القضية على أنه خلال ميعاد النبوءة لم يخف صدق الإسلام بل ظل طوال الميعاد عابد البشر ، لأنه إذا كان يُقر بنفسه بالخوف وقد أعرب عن هذا ملحوظة: لقد نشر آتهم ردا على مطالبتنا بالحلف في نور أفشان في ١٨٩٤/١٠/١٠ أنه إذا كنتُ أريد منه الحلف فلأطلب منه المثول في المحكمة. أي لا يستطيع الحلف دون تدخل المحكمة، فكأن إيمانه يتوقف على جبر المحكمة، غير أن الذين لا يحلفون لإظهار الحق فسوف يبادون ويقضى عليهم. (إرميا ١٤: ١٤). منه ملحوظة: إن النصارى هم عبدة البشر لأن عيسى المسيح الذي هو عبد ضعيف نفسه إله في نظرهم. أما قولهم بأنهم يعدُّون عيسى بشرا وإنما يعتقدون بأن أقنوم الابن كان له علاقة به، فهو مبني على مجرد السخف والنفاق وقول الزور؛ لأن المسيح لم يدع في الإنجيل قط: إن لي علاقة خاصة بأقنوم الابن، وذلك الأقنوم حصرا يسمى ابن الله ولستُ أنا. بل يفيد الإنجيل أن المسيح نفسه كان يدعي أنه ابن الله، فحين سأله رئيس الكهنة محلفا إياه: هل أنت ابن الله؟ فلم يجب: إني لست ابن الله بل إني إنسان تشاهدونه من ثلاثين عاما. وإنما ابن الله هو أقنوم ثان اتصل بي منذ سنتين تقريبا. بل قال لرئيس الكهنة نعم إنني كما تقول. فإذا كان ابن الله يعني حصرا كما يقول النصارى، فثابت حتما أنه ادعى الألوهية. فلماذا يقولون إنهم يعتبرون المسيح إنسانا، فهل مجرد الجسم والعظم يسمى إنسانا؟ يا أسفا على النصارى الجهلة في هذا الزمن الذين يقولون إن القرآن الكريم لم يفهم عقيدتهم مع أنهم يقرون بألسنتهم بأن المسيح ادعى بنفسه أنه ابن الله. فالبين أن رئيس الكهنة كان يقصد من سؤاله "أأنت ابن الله أن يثبت كيف يسمى ابن الله مع كونه بشرا. لأن رئيس الكهنة كان يعرف جيدا أنه إنسان وابن لزوجة يوسف النجار من قومه.