أنوار الإسلام ضياء الحق — Page 114
١١٤ أنوار الإسلام قلوبهم التوحيد ويقومون تحت راية الرسالة المحمدية بثبات بحيث لا يحركهم من هناك أي صوت مخيف لبندقية أو مدفع، ولا يبهر عيونهم بريق السيوف القاطعة، فلا يبرحون من تحت تلك الراية حتى لو مزقوا كل ممزق، فمن المؤكد أن هؤلاء الناس سيفوزون بحياة خالدة، وأي خبيث يرفض ذلك؟ بل سيرثون الحياة الأبدية حتما، وأي ملعون ينكر ذلك؟ أما نجاة الكافر أو الفاسق من العذاب في أيام الخطر لمدة فهي مهلة من الله الرحيم لعله يؤمن أو تُقام عليه الحجة. أما إذا أراد الله الله أن يهلك كافرا بنار غضبه فسنة الله في ذلك منذ القدم أنه يؤجل العذاب عند العودة الناجمة عن منتهى الخوف سواء كانت تلك العودة دائمة بعد مضي أيام الخطر أم لا، لكن موت المؤمنين إذا جاء أجله فلا يكون عذابا، بل هو جسر يوصل الحبيب بالحبيب، فهم يرثون بعد الموت اللذة والراحة التي لا مثيل لها في هذا العالم، أما الكافر فالموت هو الدرجة الأولى إلى جهنم، فبدخوله فيه يصل إلى الهاوية. (۹) الاعتراض التاسع: إذا مات القس "رايت" من الفريق الخصم خلال ميعاد النبوءة، فمقابل ذلك قد تنصر كثير من مريديك. الجواب: يا سيدي، استمع بأذن صاغية، ونحن نقول صدقا وحقا ولعنة الله على الكاذب بأنه لا أحد من مقربينا أو مبايعينا الصادقين تنصر. أن اثنين من سيئي السيرة وفاسدي الباطن والعميان اللذين لم يكن لهما أي علاقة بالدين كانا قد انضما إلى جماعة المبايعين نفاقا، ولكننا وصحيح