أنوار الإسلام ضياء الحق

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 106 of 251

أنوار الإسلام ضياء الحق — Page 106

١٠٦ أنوار الإسلام إليه الإعلان في البريد المسجل و لم نتلق منه أي رد ومضى الميعادان كلاهما، والآن تصدر هذا الإعلان الثالث، فهل أحد يتوقع أن أتهم سيبرز إلى الميدان للحلف هذا المرة؟ كلا لن يبرز. فقد مات بموت الزور فكيف يخرج من القبر الآن؟ فهو يُغشى عليه عند سماع هذه الكلمات، وهو كاذب ويتخذ إنسانا ضعيفا من تراب إلها ويعبده. عندما خرج من قيد الميعاد في أول الأمر لم يكن يتكلم شيئا، وكان يمشي مطأطئ الرأس، ثم قسا قلبه تدريجيا بالعيش في المجتمع الشيطاني والمحيط الدجالي وتناسى منة الله. فمثله كمثل قاسي القلب محب الدنيا، اشتبك في قضية خشي أن تؤدي به إلى الإعدام أو السجن المؤبد فظل يدعو الله الا الله في نفسه، وكف عن أعماله السيئة وحين أطلق سراحه اعتبره حظا ومصادفة ونسي منن الله تعالى. اقرأوا القرآن الكريم لتعلموا كم أورد الله الا الله فيه أمثلة لأناس فيهم خصلة من خصال فرعون، فمنها مثال أهل السفينة التي توشك على الغرق. فلا يفتخرن السيد اتهم الآن بخيانته، فليحلف ليرى عن قريب أن الله موجود وهو الإله الذي قدمه الإسلام حصرا، لا ذلك الذي خرج من بطن مريم العاجزة بعد عشرات الملايين من السنين، ثم اندثر كفقاعة. (۳) الاعتراض الثالث: قد لوحظ كثيرا أنه إذا تكهن أي بانديت أو برهمن أو رمال أو جفري بموت أحد فإنه يخافه حتما، ويتولد في قلبه فزع وخوف منه بسبب بشريته، فإذا أصاب آتهم هذا الفزع بسبب النبوءة الإسلامية فلماذا لا ننسبه إلى البشرية؟ الجواب: إن البشر لا ينفصل عن