أنوار الإسلام ضياء الحق — Page 91
أنوار الإسلام ۹۱ الكفارة قبل ولادة مريم، كما لا نستطيع القول بحق الإله الكامل بأنه إله بالاسم فقط، وإن الأرواح والأجسام قديمة أزلية من تلقاء نفسها، كلا بل هو القادر المقتدر وخالق كل شيء. وإذا سأل سائل ما هو السر في أن الله عمل بالجزء الثاني من جزأي النبوءة و لم يتوجه إلى موت السيد عبد الله آتهم؟ فالجواب أن جانب الموت كان قد صار ملتبسا ومحل اعتراضات. إذ قال بعضهم هل الموت أمر جديد؟ فقد تنبأ طبيب سلفا بموته خلال ستة أشهر، وبعضهم قالوا إنه مسن وبعضهم قالوا إنه ضعيف فالموت محتمل وإذا مات فلا آية فيه؟ كما قال بعضهم بحقي: إنه ساحر متمرس وسيقتله بسحره. فرأى الله الحكيم العليم أن هؤلاء المعترضين جعلوا هذا الجانب هينا ومشكوكا فيه، فأزالوا أثره عن الأفكار، فاختار الله الجانب الثاني وبذلك سيخجل الذين كانوا يعدونني من السحرة، لأن السحرة لا يقدرون على إمالة القلوب إلى الحق، وإنما هو فعل الله وأنبيائه ورسله، فقد أخر الله الله الموت عن السيد عبد الله آتهم لهذه الأسباب وعرَّضه للجانب الثاني بجعل هيبة الإسلام تستولي على قلبه، لكن النصارى بدلوا طرقهم وتذكروا ربهم المسيح المنسي فبدأوا يزعمون أن الرب المسيح إله قادر، الذي أنقذ السيد عبد الله آتهم؛ فتحتم أن يكشف الله الله حقيقة ذلك الإله الباطل على العالم هل يقدر هذا الإنسان الضعيف الذي يقال بحقه: "ربنا المسيح"- على إنقاذ أحد من الموت. فقد حان ظهور جانب الموت وسنرى الآن ما مدى قدرة إله