البلاغ

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 6 of 126

البلاغ — Page 6

٦ الشرط الخامس البلاغ هو العلاقة الحقيقة مع ۱ الله تعالى والصدق والوفاء والحب الله والإخلاص والطهارة الباطنية والأخلاق الفاضلة والانقطاع إلى الله لأن علم الدين من العلوم السماوية وهي منوطة بالتقوى والطهارة وحب الله ولا تعطاها كلاب الدنيا فلا شك في أن إتمام الحجة بالكلام الموجه هي مهمة الأنبياء وأبطال الله، وسنة الفانين في الله أنهم يكونون مهبط فيوضه. يقول الله جل شأنه، لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ فأني لشرير ومنافق عبد الدنيا أن ينال الفيوض السماوية التي لا يمكن حيازة أي انتصار من دونها؟! وأنى لروح القدس أن يتكلم في قلب يتكلم فيه الشيطان؟ فلا تتوقعوا أبدا أن تنشأ الروحانية والبركة والجذب في بيان أحد ما لم تكن علاقته بالله تعالى نزيهة. أما الذي ينهض بأمر الله لتأييد دينه فانيا فيه الله فينال فيضا من السماء كل حين وآن ويُعطى فهما من الغيب وتجري الرحمة على شفتيه، وتوضع الحلاوة في بيانه. ۱ الشرط السادس هو علم التاريخ، لأن المناظرات الدينية في كثير من الأحيان تنال دعما كبيرا من علم التاريخ أيضا. فمثلا هناك نبوءات كثيرة أنبأ بها سيدنا ومولانا ونبينا الأكرم الله وهي مذكورة في الصحيحين وغيرهما الواقعة: ٨٠