البلاغ

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 99 of 126

البلاغ — Page 99

۹۰ ترغيب المؤمنين في إعلاء كلمة الدين خير العباد، وقذفوا عرض خير البرية بالعناد. ألفوا كتبا مشتملة على السب والشتم والمكاوحة والقحة ممزوجة بأنواع العذرة، مع دجل كثير لإغلاط العامة، وبلغ عدد بذائهم إلى حد لا يعلمه إلا حضرة العزة. فانظروا كيف يعضل الأمر عند الاستغاثات، ويلزم أن نعدو كل يوم إلى المحاكمات، وإن هي إلا من المحالات. هذه دلائل هذه الفرقة، والآخرون يؤثرون طرق الاستغاثة، ولكنا لا نرى عندهم شيئًا من الأدلة على تلك المصلحة، وإن هو إلا حرص للانتقام كعرض الناس والعامة. وإذا قيل لهم إنكم تخطئون بإيثار هذه التدابير، فلا يجيبون بجواب حسن كالنحارير، ويتكلمون كالسفهاء المتعصبين. وقلنا أيها الناس، ارجعوا النظر . ' كما أشرنا في مقدمة الناشر أن حضرته قد ذكر في هذا الكتاب ولا سيما في القسم الأردي منه - أسسًا وقواعد للرد على مسألة كهذه منها: عدم اتباع منهج التوجه للحكام لردع هؤلاء المهاجمين أو اعتقالهم، لأن في هذا إقامة للحجة على المسلمين فكأنهم لا يملكون جوابا على هذه التهم. ومنها: الحث على التعقل والرد على هذه الهجمات وتبيان بطلانها بدلا من معاقبة الشخص المهاجم بحد ذاته، لأنه ليس الأول ولن يكون الأخير. ومنها : ضرورة الحفاظ على الأمن والنظام وعدم إثارة الاضطراب والفوضى. وقد ذكر بأن الحكام إذا أعطوا الناس حريتهم وعدلوا ومنعوا عدوان فريق على آخر، فهم بذلك يكونون قد أحسنوا إلى الجميع وإلى المسلمين خصوصا، ويصبح واجبا على المسلمين تأدية الشكر لهم، وغير ذلك من القواعد والأسس. (الناشر)