مرآة كمالات الاسلام

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 84 of 619

مرآة كمالات الاسلام — Page 84

٨٤ المعاصرين للنبي ﷺ بيان أساليب إساءة المشايخ مرآة كمالات الإسلام في هذه الحالة بأن جبريل هجر السماوات بوجوده الحقيقي وجاء إلى عيسى ال وبقي معه إلى ٣٣ عاما متتالية وظلت المهمات الموكولة إليه كلها التي ذكرناها قبل قليل - مُلغاةً ! وهذا الاعتقاد يستلزم أيضا أن الوحي كان ينزل على الأرض تلقائيا دون واسطة جبريل، وكان جبريل يتلقاه على الأرض. والأمر الثاني الجدير بانتباه القراء الكرام هو أن هؤلاء المشايخ أطروا عيسى في كل شيء وأساؤوا إلى سيدنا ومولانا . . والأدهى والأمر من ذلك أن يعتقدوا بحق المسيح أن روح القدس لم يفارقه قط وكان الليل 選 قط ما يعتقد السلف الصالح عن النبي يعتقده المشايخ واعتقادهم يسيء إليه بشدة المعاصرون مثل ميان نذير والبطالوي بريئا من مس الشيطان وأن كلا هذين الأمرين كان خاصا به وحده، ويعتقدوا في نبينا الأكرم الله أن روح القدس لم يكن معه دائما ولم يكن له بريئا من مس الشيطان، والعياذ بالله، وأن سيدنا ومولانا محمدا لله ميت في نظرهم، مع أنهم يدعون مسلمين. أما عيسى اللي فما زال حيا! وأن روح القدس رفيق عيسى الدائم، وأما نبينا الله فمحروم من هذه النعمة! وأن عيسى العلي بريء من مس الشيطان ولكن نبينا الله ليس معصوما منه! من ذا الذي لا يستطيع أن يقدّر مدى الضرر الذي يلحق بالإسلام في هذا العصر على أيدي الذين يتمسكون بهذه المعتقدات إن هؤلاء القوم أعداء رسول الله ﷺ المتسترون، فليبتعد عنهم كل مسلم ومحب صادق للنبي . . إنهم يريدون أن يشركوا السلف الصالح في أقوالهم المردودة بكل وقاحة وتجاسر مع أنهم لا يفقهون أقوال السلف الصالح لعماهم، ولا يصلون إلى حقيقة أحاديث النبي له بل يقولون مخادعة بأنه إذا كان هذا حالنا، فهذا ما يعتقد به السلف الصالح أيضا.