مرآة كمالات الاسلام

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 82 of 619

مرآة كمالات الاسلام — Page 82

۸۲ حرم منها نبينا أيضا، والعياذ بالله عيسى العلي فقط ولا يشاركه فيها أي نبي حتى عنه. ويقولون أن هذه الفضلية العظيمة أعطيها عیسی ٣٣ عاما متتالية ليل نهار ولم ينفصل المشايخ المعاصرون يعتقدون أن جبريل بقي مع الأنبياء الآخرين كلهم على عيسى يختلف عن أن أسلوب نزول الوحي يعتقد العلماء المعاصرون مرآة كمالات الإسلام حسن خان في تفسير فتح البيان تحت تفسير هذه الآية عبارة: "وكان جبريل يسير مع عيسى حيث سار، فلم يفارقه حتى صعد به إلى السماء". وفي هذا المقام هناك أمران مؤسفان وجديران بانتباه القراء الكرام: أولا : كان هؤلاء المشايخ يعتقدون بأن جبريل كان ينزل على الأنبياء بالوحي من السماء بين حين وآخر، ثم كان يصعد إلى السماء دون أدنى تأخير بعد تبليغه الوحي. أما الآن فقد اخترعوا بحق عيسى اعتقادا جديدا يناقض هذا الاعتقاد، أي أن جبريل ما كان يصعد إلى السماء من أجل نقل الوحي إلى عيسى بل كان الوحي يهبط من السماء تلقائيا، ولم يفارق جبريل عيسى العليا طرفة عين بل ما زار السماء إلا في اليوم الذي صعد فيه عيسى العليا إلى السماء، وبقي في الأرض قبل ذلك ٣٣ عاما متتالية ليل نهار ولم يفارق عیسى العليا لحظة واحدة. وظل ٣٣ عاما متتالية تاركا مقامه السماوي، الذي لا تقل مساحته عن ألف ميل طولا وعرضا، خرابا يبابا، بينما يثبت كيفية نزول الوحي على الأنبياء من الأحاديث الصحيحة أن السماء لا تخلو من الملائكة حتى قيد شبر ولو لحظة واحدة. والأسلوب الذي ظل جبريل ينقل به الوحي إلى عيسى إلى ٣٣ عاما كان أيضا أغرب من أساليب نقله إياه إلى جميع الأنبياء لأنه قد اتفق البخاري في صحيحه وكذلك أبو داود والترمذي وابن ماجه ومسلم على أن جبريل ينزل على الأنبياء من السماء بالوحي بين فينة وفينة، (أي التجلي الذي فصلناه قبل قليل. ولقد أورد ابن جرير وابن كثير في تأييد ذلك حديثا