مرآة كمالات الاسلام

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 69 of 619

مرآة كمالات الاسلام — Page 69

مرآة كمالات الإسلام ينفصل عن النبي ﷺ إساءة كبيرة الاعتقاد أن روح القدس كان كثيرا ٦٩ ويصعد إلى السماء ويقطع علاقته عن هؤلاء المقربين تماما ويختفي في مستقره، عندها يحرمون كليا من ذلك النور وتلك البركة التي تنشأ عند نزوله في قلوبهم وأذهانهم وفي كل جزء من كيانهم- أفلا يستلزم هذا الاعتقاد أن الظلمة تحيط بهؤلاء الأصفياء مرة أخرى بعد انفصال روح القدس عنهم، ويسري فيهم تأثير بئس القرين نتيجة فراق نعم القرين؟ والعياذ بالله. يجب أن تفكروا قليلا بتقوى الله وخشيته، هل 3 هذا هو الأدب ؟! وهل هذا هو الإيمان والعرفان؟! وهل هذا هو حُبُّ رسول الله ؟! بأن يُسمح بهذا العيب والحالة المتردية للنبي الله وكأن روح القدس كان يهجره فترات طويلة وكان له يُحرم من الأنوار القدسية التي هي ظل روح القدس؟ والأدهى والأمر من ذلك أن المسيحيين يعتقدون بحق المسيح قطعا ويقينا " أن روح القدس لم يهجره قط منذ أن نزل عليه بل كان اللي مؤيدا به دائما وأبدا حتى ما كان لينفصل عنه أثناء نومه ولم يصعد إلى السماء تاركا إياه وحيدا مهجورا، ولم ينفصل عنه اللي نور روح القدس ولا لحظة واحدة في حين من الأحيان، بينما يعتقد المسلمون بأن روح قدس النبي الله كان يهجره، ويقرون أمام أعدائهم بكل صراحة بأن النبي الله لم يحظ بصحبة دائمة لروح القدس مثل عيسى العليه . الآن، تأملوا جيدا، فأية إساءة وسوء أدب أكبر من أن يهان النبي ﷺ إهانة صريحة بإعطاء المسيحيين فرصة للاعتراض؟ من منا لا يعرف أن نزول روح القدس ۳۰ ملحوظة: هذا ما يعتقد به المسلمون أيضا عن المسيح الا انظر تفسير ابن جرير، وتفسير ابن كثير، ومعالم، وفتح البيان والكشاف والتفسير الكبير، وتفسير الحسيني وغيرها تحت آية: وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ (البقرة: (۸۸) الأسف، ثم الأسف، ثم الأسف! منه.